seeking freedom

"There is only one good definition of God: the freedom that allows other freedoms to exist." John Fowles

Monday, December 15, 2008

عن حادثة الحذاء

حضرت في العام الماضي عرض لمسرحية بعنوان "خريطة الحمى: ثلاث رؤى من الشرق الأوسط" * لناعومي والاس بمسرح الجامعة الأمريكية في شارع الفلكي. تكونت المسرحية من ثلاثة اسكتشات يعرض كل منها قصة مختلفة: الأولى والأخيرة من فلسطين بينما الثانية من العراق. كان مونولج قام به ممثل شاب -يدعى وليد حماد- نحيل جدا ودقيق الجسم شعره كثيف وطويل نسبيا تكلم طوال العرض بنبرة هادئة مرحة يقص ويمثل ويحكي عن هوايته تربية الحمام وصديقه الذي قتل برصاصة ..الحكي باللغة الإنجليزية مستمر وهادئ ومرح وضاحك لدرجة جعلتني أفلت منه... شرد ذهني وأفقت فجأة على
يلعنها يلعنها
بالعربية..أفلتت منه
يلعنها يلعنها
تناثرت أعضاء الجسد النحيل في صرخة من الأحشاء معلنة
يلعنها يلعنها
لم أكن أتخيل أن يحتوي جسد نحيل كهذا كل هذا الغضب
للأسف أفلت مني ما كان يلعنه بالضبط ولم يستوضحه أحد ممن شاهد معي العرض وسألته عنه ...الحرب.. البلد ..الدنيا أم جميعها؟
نسيت الكثير من العرض وتفاصيله إلا لحظة أداء الصرخة
وتذكرتها تماما وأنا أشاهد منتظر الزيدي يلقي الحذاء على بوش
هل فعلا خطط لها منتظر وحسب كل صغيرة وكبيرة - (كما تخيل أحمد المسلماني في رؤيته/روايته للحدث)؟
هو تصرف غير مهني كما أعلن العديد من الصحفيين...نعم
وهو بالطبع ليس تصرفا جهاديا ضد المحتل
ولن يغير خارطة المنطقة
هو فعل إنساني...إذا كان هناك ما يستحق الاحتفاء به في الحدث هو إنسانيته الخالصة وطبيعيته المفرطة بالمقارنة مع سياق المؤتمر الصحفي السياسي والابتسامات اللزجة البلاستيكية و"شكرا جزيلا" التي نطقها بوش في زيارة الهدف تم وصفها بزيارة "وداع" للمنطقة تحمل معاني التتويج لمهمة بوش -أو الآلة الرئاسية الأمريكية التي حكمت بوش وكلينتون من قبله وأرسلت لنا أوباما الآن لأهداف محكمة كما يرى صديق لي- زيارة وداعية تجميلية يتظاهر فيها الجميع بأن كل شيء على ما يرام مدعمين ثقافة "كله تمام يافندم" والتي أعتقد أن الإضرار بها هو مصدر الغل و الغيظ الذي انقض به الأمن العراقي على مرتضى بعد إلقاء الحذاء
بالطبع يضاف إلى ذلك أن الشخصية التي ألقي الحذاء عليها شخصية كريهة جدا، وكما لاحظ بعض المعلقين الأجانب لم يهتم بوش كثيرا بالحادثة ولم يبد أنه تأثر بها كثيرا بالعكس فقط استمتع بمغامرة تفاديه لفردتي الحذاء
التغطية الأجنبية للحدث اهتمت جدا بتحليل البعد "الثقافي"، واعتمدت في هذا التحليل أساسا على البعد الديني في المجتمع "المسلم" - وليس العربي- الذي يعتبر إلقاء الحذاء على شخص إهانة بالغة لهذا الشخص تعني أنه يتساوي مع التراب الملتصق بنعل الحذاء. كذلك التفتت "الهيرالد تريبيون" لمعنى نعت منتظر لبوش "بالكلب" وقالت أنه بالرغم من أن الوصف مهين في كثير من الثقافات إلا أنه مهين بالذات بالنسبة "للعرب" - لاحظ وليس المسلمين- لأنهم يعتبرون الكلب حيوان "غير نظيف" - أعتقد أن المعنى المقصود هو"نجس" بدون إخلال بنص الخبر
التحليل الأجنبي لاستخدامنا الحذاء/الجزمة و لفظة الكلب في ثقافتنا تحليل ملفت للنظر ومثير للإعجاب للغاية في الحقيقة...هو تحليل لن يصل إليه أعتى المحللين العربيين للواقعة !! هل فعلا نفكر في كل ذلك عند استخدام هذه التعبيرات؟ هل نستخدمها من منطلق "ديني"؟
هل مشاعر الغضب ضد محتل أو غازي تنبع من منطلق ديني بالأساس؟ هل الغيرة الوطنية صفة يتصف بها الأمريكان فقط؟ هل الغضب من الصفاقة والشعور بالاستفزاز من الإدعاء يحدثان بوازع من الدين؟؟
ألا يمكن أن تكون تجربة اختطاف منتظر لمدة ثلاثة أيام خلال الحرب العراقية هي ما سببت رد فعله القوي على "شكرا جزيلا"؟؟ ألا يمكن أن يكون الغضب لمقتل كل هؤلاء العراقيين وتعذيب آخرين في أبو غريب واستباحة الغازي لأعراض العراقيين وممتلكاتهم وأراضيهم أسباب كافية لرد فعل منتظر الزيدي؟
كالعادة -كما يبين إدوارد سعيد في كتابه الرائع "الثقافة والإمبريالية" - تجاهل التحليل الأجنبي للحدث مجريات ما يحدث الآن في العراق والبعد السياسي القريب جدا من الحدث وذهبت للبحث عن تحليلات بعيدة لتركز عليها...تحليلات فقدت معناها بالنسبة لنا كعرب أو مسلمين عند استخدام لفظة " الكلب" أو لفظة وفعل "الضرب بالجزمة" في الحياة اليومية كرد فعل يعبر عن مشاعر استهجان واستنكار وفقط
ولكن بالنسبة للعقلية الغربية فإن هذا التحليل هو الأنسب لأنه يؤكد الصورة المتشيئة المتكونة عن العرب أو المسلمين -لا فارق كبير ولا اهتمام بالتفريق بينهما- كبشر توقف عندهم الزمن ولو يتغير فيهم شيء منذ أيام الاحتلال الغربي للمنطقة، وبالتالي هو يتواصل مع ما يعرفونه من قبل فيريحهم ويبني صورة متكاملة عن هذا الجزء من العالم. ليس معنى ذلك أن الصحافة تتعمد فعل ذلك -على الأقل هذه المرة- أو أنه بالضرورة جزء من المؤامرة الصهيونية الأمريكية على العرب...هو فقط ما اعتادوا فعله وبالتالي هو جزء من تقديم خدمة صحفية "مميزة" و"وافية" للقارئ الغربي
فقط بقى أن أقول أن حالة الانتشاء العارمة بحادثة الحذاء في الشارع العربي - والتي تشبه حالة الانتشاء المتحققة من تسجيل فريق الأهلي لهدف في مرمى فريق منافس- إنما تعبر عن حالة من العجز..عجز مخزي و مثير للشفقة
ا* الرابط خاص بعرض تم إنتاجه لمسرحية والاس في نيويورك وليس العرض الذي رأيته بالجامعة الأمريكية

Friday, August 22, 2008

عن الحريقة الأخيرة


الحقيقة أنا مستغربة جدا من الناس اللي مستغربين من رد فعل الناس "التانيين" اللامبالي و الساخر من حريقة مجلس الشورىرد الفعل ده منطقي جدا في ظل اللامبالاة والإهمال اللي بيتعامل بيهم أعضاء مجلسي الشورى و الشعب -عن الحزب الوطني - مع هموم الناس


نظام مبارك نجح في حاجة واحدة بس..إنه يحسس الناس إنه هو و البلد واحدكلنا طلعنا ومبارك رئيس و معرفناش رئيس غيره ، وكل حاجة يبنوها يقولك مدرسة مبارك مستشفى مبارك مكتبة سوزان مبارك....إلخ لغاية ما للأسف اختلط الأمر على الناس فعلا و بقت أي حاجة وحشة تحصل في مصر يتم التشفي فيها على أساس إنها حصلت للحكومة ورئيسها ورئيس رئيسها باعتبار إن مصر دي خلاص بقت بتاعتهم مش بتاعتنا


أيوة زعلت على المبني لأنه تاريخ...ولأن شكله و النار والعة فيه لغاية الليل مرعب بجد ..لكن مقدرش أدين أو حتى مافهمش رأي الناس اللي فرحت في اللي حصلصعبان عليا كمان عامل المطافئ اللي دخل بصدره في النار -طبعا لأن مفيش أقنعة واقية للغلابة دول- وراح فيها


النار فكرتني بحريق قصر ثقافة بني سويف من تلات سنين اللي مات فيه مجموعة من شباب الفنانين و النقاد اللي بيحيبوا شغلهم بجد و بيعملوه في مكان فقير في الأقاليم للأسف كل اللي بيموت بلاش في البلد دي هما الغلابة و المحترمين اللي يستاهلوا يعيشوا


لقاء منى الشاذلي في العاشرة مساء مع سرور و صفوت الشريف كان بصراحة موفق جدا لأنه كان صورة كاركتيرية تماما لاتنين من العواجيز المخرفين اللي لسه عايشين في عصرهم و مش عارفين إن فيه حاجات أحدث طلعت في دول محترمة أكتر بتمنع النوع ده من الحوادث...صورة كاركتير لاتنين كراكيب بيحكموا شعب 65% من تعداده شباب تحت الخمسة وثلاثين

Sunday, September 09, 2007

كلنا ليلى2


مرت سنة على فعاليات يوم "كلنا ليلى " الأول، ولأن حظي كان حلو سمحت لي الظروف بالاقتراب من التجربة أكثر من مرة وبأكثر من طريقة خلال السنة دي سواء بالحديث عنها أو -الأهم- بالكتابة عنها في مجلة "البوصلة" ...وهدف الكتابة وقتها بالنسبة كان التعريف: إعطاء القارئ فكرة أمينة عن اليوم من وجهة نظري وليس نقد اليوم بالضرورة. إنما لو كنت اتعلمت حاجة من السنة اللي فاتت كلها بخصوص مشاكل الأنثى وتجربة ليلى هتكون إن المسألة صعب تتحل بشكل سريع وإن أطراف عديدة بتتصارع على المشاكل دي لتحقيق مصالح مختلفة. ثانيا: بما إن المسألة صعب حلها فهدوء الأعصاب والصبر وطول النفس مطلوبين للحفاظ على سلامتنا النفسية أولا قبل أي شيء، ولأن المثابرة ومواصلة الشغل و الإيمان مرتبطين بالصبر. كمان اتعلمت إن أي واحدة بتتنازل عن حق لها وتسكت بترسخ المفاهيم السائدة وبتخذل نفسها قبل أي حد، وإن ده بيحصل كتير...واقتنعت أكتر إن المطالبة بنسبة من الحقوق ومحاولة التفاوض والتحسيس بس من حواليها غير مجدي


كلنا ليلى2

هل أنت سعيدة كفتاة في مناحي حياتك؟ هل تحبين نفسك أم تتظاهرين بالقوة؟ هل تعرفين دورك في الحياة أم تسابقين وتلعبين أدوارا مرسومة وفقط؟ هل مستعدة أن تدافعي عن وجهة نظرك عموما أم تتجنبين المواجهة؟ وهل ترين جبنك سمة شخصية أم يغذيها من حولك؟

الأسئلة اللي فاتت صعبة وذاتية جدا و إجابتها مش دايما بالضرورة مرتبطة بنظرة المجتمع لليلى... لكن عموما أعتقد إني دلوقتي فاهمة نفسي أكتر من الأول - وده بفضل ناس كتير ساعدوني في التفكير والتدوير هنا وهناك. ساعات بحس إني راضية عن نفسي لكن ساعات أكتر بحس بعدم الرضا، وإن كان دايما في شيء قوي جوايا بأعرف اعتمد عليه

بالنسبة لدوري في الحياة فلسه بأدور ..مقدرش أقول إني عرفته أو استقريت عليه ، وبرغم إن الحكاية دي مسببة لي قلق إلا إني شايفة إنها طبيعية وإن ناس كتير بتفضل طول عمرها تحاول تفهم هي موجودة ليه

لكن شايفة إني قطعت شوط كويس في مسألة البعد عن لعب أدوار مرسومة ...وباختصار لسه شوية على مرحلة "السعادة" ا

غالبا بأكون مستعدة للدفاع عن وجهة نظري لكن مش دايما و الحكاية بتتوقف على الموقف نفسه ومعايا ناس ولا لوحدي وأهم حاجة على حالتي المزاجية وقتها.. أحيانا اللي حواليا بيخلوني أسكت وأتراجع- أو بمعنى أصح بيغذوا بذرة خفية للنزوع للسلم وتكبير الدماغ والتقهقر- واللي حواليا دول ستات ورجالة وبنات وولاد مش طرف بعينه يعني


ما مشاكل ليلى الملحة في المجتمع من وجهة نظرك؟ ما مصدرها؟ هل يمكن حلها؟

مشكلة ليلى الحقيقية إنها دايما بتتعرف في مقابل الرجل..يعني هو النموذج اللي نزل في الكتالوج- نموذج "الإنسان"- وهي التنويعات عليه بالتالي ماينطبق على "الإنسان" في العموم ينطبق منطقيا على الرجل...لكن ليس بالضرورة على ليلى. مثلا فيه حرية للرجل وهتلاقيها نفس النوع المتعرف في اتفاقيات حقوق الإنسان في العالم، إنما فيه نوع آخر من "الحرية" لليلى دايما له حدود معينة لا يتخطاها، باسم الدين بقى - تفسيرات له - أو التقاليد أو العرف أو نظرة الناس وكلامهم...جميعها أنواع من فرض الوصاية

الحل الوحيد للمعضلة دي تغيير الثقافة العامة المرتبطة بالمرأة وده الحل الصعب طويل المدى، الحلول القصيرة تتمثل في

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

وده مش حل سهل أبدا ولكن يستحق المحاولة جدا وله نتائج غالبا


هل يساهم الإعلام في ترسيخ صورة نمطية عن المرأة؟

طبعااااااااااا

الإعلام ده وجيعة كبرى أساسا لأنه مسئول عن تشكيل الوعي والثقافة ولأن تنميط صور المرأة ظاهرة عالمية -للأسف- مش محلية بس ...نظرة مثلا للإعلانات الخليجية الرجل ممكن جدا يبقى وزنه زائد إنما الست على الفرازة دايما، و ده نمط متاخد من المسلسلات الأمريكية كمان. التركيز هنا عل الصورة والشكل ومحدداتهم

إنما معطى جديد دخل على اللعبة وخلاها أكثر إثارة للاهتمام والمتابعة، وهي استخدام الرجل كمان في صناعة التسلية الرائجة كموديل وجسد زي جاد شويري مثلا..لسه شوية على استخلاص النتائج


بعد مرور سنة على يوم ليلى الأول ماذا تغير في وضع ليلى؟ أولا ماذا تغير حولها في الشارع، الظروف والمشاكل في مصر بالنسبة للبنات والسيدات صارت أحسن أم أسوأ؟ ثانيا هل تغير شيء شخصيا بالنسبة لك أو بداخلك؟ هل أصبحت أكثر ثقة أم عدم ثقة؟

الظروف في الشارع زي ماهي يمكن أسوأ كمان لكن اللي جد إن الوعي بالظروف دي وبتأثيرها السلبي علينا زاد حتى ولو على مستوى مستخدمي الإنترنت بس فده مكسب كويس. زي ما قلت قبل كده حظي كان حلو لأني اقتربت من "كلنا ليلى" بأكتر من شكل وتأثرت جدا بالمشاركات اللي تمت مش بس من ناحية الموضوعات وتكرار الشكوى منها ولكن كمان من ناحية الأشكال التعبيرية المختلفة واللي كان فيها إبداع وتجديد رائعين. أكيد يوم ليلى الأول أكد لكل واحدة إنها مش كائن هلامي غريب بالعكس فيه كتير على نفس الموجة وإن اختلفت الترددات لأن المفروض إن اشتراك عدد كبير من الأشخاص في الكتابة عن مشاكل معينة معناه واضح وهو إن المشاكل موجودة فعلا- وإن اختارالبعض تجاهل ده...وبالتالي أعتقد إني أكثر ثقة لكن كمان اتعلمت كل اللي قلته فوق في بداية التدوينة



Sunday, August 05, 2007

يا خبر النهاردة بفلوس

كتب حسن نافعة النهاردة في المصري اليوم عن تصريحات صفوت الشريف الأخيرة التي دعى فيها شباب الحزب الوطني لثورة تصحيحية جامدة جدا تتم بانتخاب قيادات شابة طحن في انتخابات الاقتراع السري الجاية لانتخاب رئيس الحزب
أول مرة أسمع عن التصريحات دي كانت من المقال لأني بطلت أتابع الجرائد بصفة يومية من فترة ليست بقصيرة وشكلها هتمتد
حسن نافعة يتوقع أن تكون الخطوة تصعيدية للسيد جمال، ويتساءل في نهاية المقال -بيأس- عن الغباء المستفز لترزية وكتاب سيناريو الحزب اللي لسه شغالين بنفس الطرق الغبية القديمة المعتمدة منذ منتصف الثمانينيات و التسعينيات
ومن باب التسلية الفكرية حاولت تخيل السيناريو الأمثل "للانتخابات الاستفتائية" الجاية
لو ترشح الرئيس الأب أكيد هيفوز ووقتها هتكون تصريحات الشريف نوع من السفسطة أو المزايدة أو بالونة اختبار أو مخطط تم التراجع عنه في آخر لحظة أو أي هبل من بتاع النظام المطمئن إن مفيش حد بيحاسبه
أما سيناريو ترشح الأب ضد الابن اللي تساءل عنه حسن نافعة -باعتباره سيناريو فيه نوع من الجدية والجدة السياسية- فمستبعد في نظري...أعتقد إنه سيناريو يتطلب خيال و تخطيط ورؤية واسعة مش موجودة إطلاقا عند الترزية...طبعا مع استبعاد أصلا أي شبهة نزاهة في أي حاجة يعملها الحزب الناهب
فكرت إنه ممكن تكون الانتخابات الجاية خطوة تصعيدية متوسطة: يعني يدفع بطقم من القيادات الشابة تمهيدا لجمال مبارك في الانتخابات بعد الجاية. لكن بعد التفكير لقيت الطقم موجود أصلا من زمان وفي انتظار تصعيد جمال رئيس للحزب فعلا من فترة- لولا بس إن المصايب يا عيني عمالة ترف من هنا ومن هنا ومش لاقيين وقت ياخدوا خطوة زي دي من غير شوشرة ودوشة كتير على الفضائيات والجرايد والإنترنت
السيناريو الحويط هيكون إن الأب يتنحى ويدخل مجموعة من كوادر الحزب الانتخابات، وينجح واحد منهم و يستمر في منصبه كرئيس للحزب لمدة سنة يتم فيها التشنيع عليه واتهامه بشتى التهم، لغاية انتخابات السنة الجاية فيأتي فيها جمال مظفرا على أسنة الديمقراطية والشرعية
السيناريو الأحوط هيكون إن جمال نفسه يدخل في منافسة مع الكادر ويتهزم قدامه السنة دي
لكن السيناريوهين اللي فاتوا مستحيل يتحققوا لأكتر من سبب: ا
أولا : محتاجين "كادر" يقنع الناس إنه ممكن ينجح في انتخابات بعد تنحي مبارك عن رئاسة الحزب أو يقدر يهزم جمال نفسه، وسياسة النظام هي وأد الكوادر في مهدها حتى في حزب النظام نفسه...وفي النهاية لو اتزنقوا وحاولوا يلاقوا أي كادر مافيش غير خيالات المآتة...إلا لو الحزب قرر يعمل حركة صايعة وينزل أحمد باشا عز في الانتخابات
ثانيا: السيناريوهين محتاجين جرأة و خيال في التخطيط والتنفيذ...ننأى بهما عن الترزية
ثالثا بقى: النظام اللي اتعود على إنه يمشي كل حاجة زي ما هو عايز ومن غير معارضة كتير مش هايهتم يتعب نفسه ويلف كل اللفة دي عشان بس يحسن صورته شوية...يعني حتة شوية الشغل والتعب على نفسهم ومصالحهم مش هايعملوه
رابعا: هل عندهم القدرة على الصبر لمدة سنة كاملة من المحتمل أن يقضي فيها الله أمرا كان مفعولا؟؟

Saturday, June 23, 2007

يوميات: عن البرغوثي والسينما و الختان وأشياء أخرى

1-
كان اختيار ذكي فعلا أن يخصص آخر جزء من حلقة السبت اللي فات من "العاشرة مساء" للحديث عن مروان البرغوثي واستضافة الكاتبة سهام ذهني اللي ألفت كتاب عنه...كان ذكي لأن في وسط كل المهزلة اللي بتحصل بين فتح وحماس في فلسطين وسط فساد واحدة وغشومية التانية، وشماتة الأخوة العرب في التجربة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة - اللي إمعانا في الحسرة و النكاية جاءت في الدولة المتعبة المحتلة مش في دولة بقى لها خمسة وعشرين سنة على الأقل ترفل في نعيم السلام مثلا- ومحاولة كل واحد فيهم إنه يدور له على موضع رجل ييجي له منه مكسب من المصيبة الجديدة، وكمان حالة فقدان الإيمان اللي أصابت الناس...وسط كل ده اختاروا في العاشرة مساء إنهم يفكرونا بمهندس الانتفاضة التانية الموجود في السجن و المجمع على نظافته بين كل الفصائل. الأجمل إن التذكرة كانت بالصوت لأن سهام ذهني كان معاها تسجيلات لمكالماتها معاه أثناء كتابتها موضوع في ذكرى الانتفاضة الأولى
أول شيء أكد عليه البرغوثي كان وحدة الفلسطينيين وأنها أهم أسباب نجاح الانتفاضة وأن كسر الوحدة هو أهم أهداف العدو وبالتالي هي أول شيء يجب الحرص على تماسكه...مش غريب إن القبض على البرغوثي و السيطرة عليه يكون هدف إسرائيل الأول
البرغوثي كلم أولاد سهام في التليفون لما حبوا يسلموا عليه...قابل حماسهم للجهاد والذهاب لفلسطين بامتنان لكن فهّمهم واجبهم الحقيقي في اللحظة دي: إنهم يذاكروا ويتعلموا لأن الصراع مع إسرائيل صراع تاريخ وحضارة في المقام الأول
بذكاء تسأل منى الشاذلي: وكان رد فعل أولادك إيه؟
بابتسامة ترد سهام: اتصدموا طبعا...لكن هو عنده قدرة على ترشيد الحماس والاندفاع
بتقول سهام إنها وهي بتكتب الكتاب اكتشفت إن الرغوثي مش البطل الوحيد اللي نشأ في بيئة بمفرده وحواليه كومبارس، لأ كل من حوله يصلح قصة لكتاب بمفرده
اتكلمت عن فخر البرغوثي، فدائي مقاوم دخل السجن الإسرائيلي لم ير أولاده أو يسمع كلمة "بابا" إلا بعد سبعتاشر سنة وفي السجن مش بره...تصلح فيلم مش كده؟
افتكرت إنه خرج بعد السبعتاشر سنة أو أولاده تمكنوا من تحديد مكانه و زيارته أخيرا...لأ القصة فاقت خيالي
نشأ الأولاد والأب مجرد صورة معلقة في البيت زي حال كتير من البيوت الفلسطينية ، إنما كان نفس الاختيار ونفس الطريق ونفس المصير...اتقبض على الابن ودخل السجن، وبالصدفة البحتة طلع نفس السجن
لغاية النهاردة فاكرة نشرة الأخبار اللي أذاعت نبأ القبض على البرغوثي، وفاكرة قبضة قلبي وقتها . فيه ناس ما ينفعش تتنسي
..........................................
2-
أسبوع من تصحيح ورق الإجابة
حالة من الملل والضيق والاكتئاب و التوتر لدرجة إن كتافي اللي كانوا بدأوا يتحسنوا وتخف آلامهم رجعوا كلبشوا في بعض تاني من"الكفية" على الورق. افتكرت دكتورة في سنة التمهيدي ماكنش عاجبها شغل الطلاب وقفت تقولنا أنا ضيعت ساعة من حياتي في كل ورقة من دول- ساعتها انتبهت إن عندها حق في موضوع الوقت وحياتنا وبيروحوا في إيه بالضبط لأني مش باحسب الوقت بالشكل المنضبط ده ولسه الوقت عندي من غير حساب
قلت بتذكر وأسف: فعلا أسبوع عدى كده من حياتي قضيته بس في تصحيح ورق
بص لي أخويا ورد: أسبوع راح في إقامة العدل بين الطلبة
حاجة نورت من جوه وبصيت له وابتسمت
.........................................
3-
الأسبوع اللي فات خرجت مع صديقتي اللي جاية من سفر وقلنا ندخل سينما
نزلنا وسط البلد على أساس السينمات كتير وبالتالي الاختيارات متعددة.اقترحت ندخل "خمسة وأربعين يوم" ما وافقتش لأني واخدة موقف أخلاقي من الفيشاوي باشا...عادي إنك تغلط مهما كبرت الغلطة إنما تكذب وتخدع وتصر على الغلط لما يكون الضحية شخص فعلا لا حول له ولا قوة وحتة منك
المهم مالقيناش إلا "تيمور وشفيقة" في سينما ميامي..ماشي على الأقل هيبقى فيه شوية تمثيل حلوين
طبعا سينما ميامي دي تجربة لوحدها كده قائمة بذاتها، الراجل على الشباك طلب بقشيش -عادي بتحصل في سينمات تانية- حاولوا يقعدونا في الكافتريا -بتحصل برده- واحد قابلنا على الباب ومد إيده، افتكرته الأخ اللي هيقعدنا ..دخلنا من غير ما يدخل معانا وألاقي الرجل اللي هيقعدنا جوه منتظر هو كمان...وفي وسط الفيلم ألاقي واحد داخل بكانز بيبسي وفانتا ومش عارف إيه عايز يديهالنا ومعرفش إيه النظام وبفلوس ولا إيه، عموما أنا قلت له لأ مش عايزين
المهم الفيلم : لقيت موسيقى عمر خيرت وقصة تامر حبيب فاستبشرت خير وقل يلا شكله حلو أهو. الموسيقى رائعة فعلا، والفيلم لطيف كوميدي ، في البداية حسيت الحبكة مش معتمدة على البناء التقليدي خيوط بتوصل لعقدة محتاجة حل...الفيلم على وتيرة واحدة ومشكلة واحدة من أوله لآخره، السقا/تيمور ضابط شرطة حمش جدا ومش عارف إيه ومنى/شفيقة بنوتة أوي وعاجبها كده ومواقف كوميدي ...ماشي شغال
تستمر الأحداث وهي تبقى وزيرة رغم إنها صغيرة جدا - إنما جميل راتب يظهر في دور رئيس الوزراء غالبا ويفكرنا إن الدولة دلوقتي بتشجع الشباب الكفء جدا وكده يعني- ويبقى هو الضابط المسئول عن حراستها
المهم شوية وتتعقد الأمور ويتضح إن تيمور متأزم من الوضع وإنها لو ماستقالتش من منصبها مش هينفع يتجوزوا لأن مثلا لو حصل واتعزمت على فرح رئاسي كده، هيقعد هو معاها بصفته الزوج ولا هيطلع بره يوقف مع زملائه بصفته ضابط حراسات لوزير ما؟؟؟ لأ سؤال محير فعلا
المهم هي تصر على شغلها، وده تهديد صريح إن الفيلم مش هينتهي بنهاية سعيدة للأبطال والجمهور والمنتج والشباك... فإيه بقى تحصل محاولة اختطاف ويبتدي الجزء الأكشن في الفيلم - ده كويس للشباك برده- وينقذ تيمور شفيقة، وتتعلم شفيقة من محنة الاختطاف وتتنازل عن الوزارة ويخلص الفيلم على الفرح وخناقة كوميدية تانية: يا ترى هتشتغل بعد الجواز ولا لأ
الحقيقة من ساعة ما بانت المشكلة وبقى الحل إنها تسيب الشغل أو تخسر حبيبها وأنا توترت وحسيت الفيلم مش معدي على خير، نبهت صديقتي قالت لي: لأ لأ أعتقد تامر حبيب متفائل أكتر من كده، إنما خلف ظنها وأكد ظني وخلاها تسيب الشغل في النهاية، رغم رأيها القوي جدا اللي قالته للبطل في لحظة انفعال " يعني أنا اللي لازم أسيب شغلي رغم إني ناجحة واللي زيي قليلين وفيه منك كتير عشان يحموهم"ا
صديق قالي: النهاية مناسبة لشخصية شفيقة وعلاقتها بتيمور طول الفيلم
كان رأيي: صحيح ولو في الحياة العادية هو اختيار هي حرة فيه وكل واحدة حرة فيه، إنما لما بتكون بتعمل فيلم في مجتمع فيه أفكار متخلفة كتير جدا يبقى فيه هنا مسئولية، مش لازم تدوس بقى على الأفكار دي وتنتصر لها في النهاية بدل ما تحاول تغيرها
تخيل بقى كل واحد داخل مع خطيبته ولا حبيبته الفيلم، هي دي الرسالة النهائية... تيمور غالبا هيخليها تشتغل في نهاية أو ما بعد نهاية الفيلم زي ما وافق على شغلها قبل كده ولأنه -طبعا- بيحبها، إنما افتكري يا ماما: الشغل مسموح آه، إنما تعلي عن مركز جوزك لا ياختي بلاها الشغل وقرفه
..........................................
4-
تابعت على العاشرة مساء لقاء مع أم وزوجة "الجاسوس" المتهم في قضية تسريب أسرار هيئة الطاقة لإسرائيل. آه هو حكم قضائي وقرار محكمة المفروض مبني على أدلة ووقائع -رغم علامات الاستفهام الكثيرة- إنما باتكلم عن لعبة السياسة هنا
الرجل ده ضحية مثالية لازدواجية سياسات الدولة المصرية الحالية، وبصراحة أنا باتعجب من دولة بتقول إن إسرائيل صديقة وبتتوسط عندها وتستقبل ممثليها وبعدين تدين واحد صدق الكلام ده ووافق يدرس هناك ...بأي وش يعني؟؟
الدولة لعبت على وتر عدم التطبيع اللي هو أساسا يهم الشعب والرأي العام مش الدولة نفسها، وكسبت القضية
الأم انهارت وفي رسالة مفتوحة قعدت تترجى مبارك وتحلّفه بأولاده جمال وعلاء ودعت ربنا إن جمال يقود الشباب في مشهد هستيري صعب جدا، لأنه في نظرها من في إيده الحل و الربط ...بلد مؤسسات فعلا
........................................
5-
محمود سعد في برنامجه "اليوم السابع" كان بيكلم الأخ صفوت حجازي في مداخلة على التليفون
وصفوت حجازي لمن لا يعرفه شيخ من شيوخ الفضائيات كان بتاع دوشة فتوى المايوه وفتوى تانية عن قتل المدنيين...المهم إني سمعته أكتر من مرة بيتكلم وكل مرة يتأكد رأيي فيه. كانوا بيتكلموا عن فتوى تحريم ختان الإناث للمفتي وكان رأي حجازي أنه ليس مع التحريم لأن الأئمة الأربعة أجمعوا أنه مش حرام
محمود سعد: احنا أصل الناس عندنا طيبة وبتصدق كل حاجة ونسبة الأمية عالية وأعتقد دي معلومات مش جديدة على حضرتك ولا إيه؟
حجازي: أيوة طبعا
محمود سعد: المشكلة إن كل واحد منكم بيتمسك برأيه على أنه الحقيقة المطلقة مش يقول ده رأي وده رأي و الناس أحرار
حجازي: ده مش رأيي
محمود سعد: أيوة أقصد الرأي اللي وصل له عن طريق بحثه
حجازي: ده رأي الأئمة الأربعة
سعد: يبقى انتم كده ناقلين ولستم مجددين... يبقى الإسلام فيه رجال دين ولا علماء دين
حجازي: لأ علماء إنما اللي يقدر يقول إن عنده العلم الكافي يبقى يحرم ويخرج على الأئمة
سعد: يعني في رأيك المفتي ماعندوش العلم الكافي
حجازي: (ما معناه) محدش عنده العلم الكافي اللي كان موجود في الثلاثة قرون الأولى وبالتالي يؤهله للفتوى بالتحريم
سعد: يبقى انتو بتنقلوا بس مش بتجتهدوا
حجازي: أيوة
بغض النظر عن المفتي وفتاواه المتناقضة من ناحية درجة العقلانية وطريقة التفكير، وعن غيظي من محمود سعد في البيت بيتك، وعن رأيي في حجازي و آراؤه المتخلفة المحافظة ...كويس إن سعد انتزع منه اعتراف إنه ناقل و فقط، وكويس إن عنده شجاعة الاعتراف بده
إنما مش عارفة إذا كان ده كفاية عشان الناس تعمل عقلها وتعيد التفكير في جدوى الاستماع لفتاوى من أشخاص بينقلوا أحكام من حداشر قرن دون أي محاولة للنظر لنتائج أبحاث علمية جديدة أو حقائق زمنية ومكانية -زي مثلا إن مفيش ختان لا في السعودية ولا إيران لكن فيه في دول أفريقية غير مسلمة - ولو حتى من باب الاستفادة من التغييرات اللي حصلت في العالم في كل القرون دي

Tuesday, June 05, 2007

Unforgotten & Unforgettable


Thursday, May 31, 2007

أخطاء "المصري اليوم" المهنية الفادحة

نبهني عمرو عزت الأحد الماضي لموضوع غريب نشرته الغراء "المصري اليوم" بعنوان لطيف "ثورة ليلى وأخواتها على الإنترنت"، فدخلت على الموقع الإلكتروني وقرأت ما كتب. ثم قرأت مرة أخرى في محاولة للفهم ...هو الأخ أسامة المهدي يتكلم عن يوم "كلنا ليلى" على المدونات أم مبادرة أخرى استعارت أو سرقت الاسم دون الإشارة لمصدره، أم هو حدث مختلف تماما مع تشابه في الأسماء واختلاف في مبررات اختيار الأسماء؟؟ لم أفهم...وشعرت باحتراق البقية الباقية من أعصابي المحترقة أصلا من أعمال اللجنة التي أراقب فيها هذا العام- وهذا حديث آخر ربما أشارككم و أستفيض فيه فيما بعد
المهم مع قراءة الخبر ثانية وجدت خلط بين "المدونات" و"المنتديات" وتداخل بينهما وفعلا وقعت في حيرة لأني أعلم أن تشوش الخبر الذي ينقله مقال ما ينتج غالبا عن تشوش المعلومات والأفكار في ذهن كاتب المقال نفسه...طيب ما دامت المعلومات موجودة على الإنترنت ومتاحة ومجانا، لماذا لم يتعب الكاتب نفسه قليلا ويمارس مهنته - البحث عن الحقيقة أو المتاعب - قبلما يسود الصفحات بهذا الجهل؟؟
طبعا جل من لا يسهو...أرسلت إيميل للجريدة لعل وعسى يتم تدارك الخطأ وانتظرت مهلة يومين
نعم..بالضبط ..النتيجة كما يتوقعها الأذكياء منكم "ودن من طين وودن من عجين". الحقيقة ما حدث من المصري اليوم ليس بغريبا عليّ أنا بالذات، لأني أعلم جيدا أنهم يمنعون مقالات من النشر ويعترضون على أجزاء في مقالات أخرى ولا يحلو لهم إلا نشر المقالات الممنوعة من" الأهرام"، وقد عاصرت ذلك بنفسي ولذلك لا يحق لي إدعاء الصدمة أو الانخداع بأكذوبة حسن النوايا. ومع هذا فقد احتفظت دائما بحد أدنى من ...فلنقل الإيمان في إمكانية وجود جهد محترم أو يحوي حد أدنى من الاحترام في هذا البلد. يبدو أني كنت متفائلة أكثر من اللازم
نص الإيميل المرسل
مساء الخير

تعودنا من جريدة المصري اليوم مستوى معين من المهنية والمصداقية ارتفع عن مستوى باقي الجرائد والصحف المصرية الموجودة في السوق، وكان هذا سبب النجاح الكبير الذي حققته الجريدة في فترة قصيرة . وبرغم بعض الممارسات التي سمعت عنها في حق بعض كتابكم الصحفيين، وأخرى عايشتها بنفسي في حق مقربين مني، إلا أن الجريدة ظلت تحتفظ بحد أدنى من المصداقية والمهنية احتفظت عن طريقه باحترامنا كقراء
ولكن هذا لم يدم طويلا...فطريقة صحفيي المصري اليوم المسئولين عن تغطية نشاط المدونات المصرية تتسم بالجهل الشديد والكسل ولاتتسم بأدنى قدر من المهنية على الإطلاق. آخر هذه الأخطاء الفادحة ما نشر الخميس الماضي بعنوان
"ثورة ليلى وأخواتها على الإنترنت" بقلم أسامة المهدي


أولا خلط المهدي خلط فاضح بين "المنتديات" و"المدونات" فبدأ "بعالم المنتديات" وانتهى بالحديث عن المدونات مستغلا عدم خبرة القراء الأكبر سنا بهذه الفروق على الإنترنت. وبدلا من أن تلعب المصري اليوم دورا تثقيفيا محترما يقدم معلومة صحيحة عن هذا المجال الجديد لقارئ مطحون في ساقية الحياة اليومية لا يجد وقتا لاستكشاف الوسائط الجديدة ويعتمد - و الأخطر يثق- في مصادر مثل المصري اليوم لإتاحة مثل هذه المعرفة، نفاجأ بمعلومات مختلطة ومغلوطة تماما وليس بها أدنى حد من التقصي عن الحقيقة الذي هو أصل العمل الصحفي

يتعجب المهدي من أن المدونات اللائي يتكلمن عن مشاكل المرأة المصرية هن من الخليجيات...ولا أعلم في أي "منتدى" قرأ هذه المعلومة أو استنبطها وكيف لم يذكر أًصل الفكرة التي بدأت في سبتمبر الماضي على المدونات المصرية، ومن هنا جاءت التسمية منسوبة لرواية مصرية هي "الباب المفتوح" لروائية مصرية هي لطيفة الزيات وفيلم مصري

وبدأت الفكرة بتعاون من خمس مدونات مصرية للتنسيق بين سبعين مدونة أخرى للكتابة عن مشاكلنا كإناث في يوم واحد. أما صاحبة الفكرة الأولى فهي صاحبة مدونة ا"لست أدري" والفكرة والقصة وجميع المشاركات تجدونها هنا
http://laila-eg.blogspot.com/
الغريب أن المعلومات كلها متاحة على الإنترنت ومجانا... ا
ثم أشفع أسامة المهدي مقاله بكلام مهين جدا
ولم يوضح إذا كان هذا الكلام يدخل في إطار "المعلومة" أم "الرأي" ...ولو كان رأيا فمن أبسط حقوق القارئ أن يتم طرح الموضوع بمهنية أولا لتترك له فرصة تكوين رأي حر عن الموضوع، قبلما يفرض الصحفي الهمام رأيه بهذا الشكل
بقى أن أقول أنني كنت من الخمس مدونات اللاتي ساعدن في تنظيم يوم ليلى، وهالني فعلا اختزال جهد البعض والحكم عليه بهذا الشكل المهين مع عدم الحرص على المهنية واحترام القارئ ومصداقية جريدتكم أولا
ونطلب منكم سرعة الرد وتصحيح الخطأ
انتهى الإيميل... ولكل من يهتم بإرسال رأيه فيما يحدث من أخطاء في تغطية المصري اليوم لنشاط المدونين عموما أو ما حدث في تغطية يوم " كلنا ليلى" خصوصا حرية الاقتباس من الإيميل أو إرساله مرة أخرى من إيميله/ها

Friday, May 04, 2007

مكان اسمه دار الخدمات النقابية والعمالية


احتفلت بعيد العمال هذا العام بشكل مختلف تماما

في العادة وعلى مدى السنين الماضية لم يمثل عيد العمال في وعيي إلا إجازة أول مايو مع خطاب محتمل للرئيس مع فواصل بين فقرات التليفزيون مرسوم عليها تروس ومفاتيح شغل...وربما كذلك فرصة لمشاهدة فيلم الأيدي الناعمة
هذا العام جاء مختلفا على غير تخطيط مني لأني استمعت لرحمة رفعت مديرة دار الخدمات النقابية والعمالية عن نشاط الدار وتاريخها في مساندة مطالب العمال وتدريبهم على أساليب المطالبة بحقوقهم في جلسة نظمها المركز المصري الاجتماعي الديمقراطي
فوران الوسط العمالي مؤخرا وسلسلة الإضرابات المتحركة من مكان لآخر والمطالبة بحقوق وحياة أفضل كانت أسباب أساسية في رغبتي في حضور الجلسة. فمع متابعتي لما يحدث في وسائل الإعلام المختلفة رغبت في إطلالة أقرب على المشهد...وهذا ليس بسبب اعتقادي مثلا أن إضرابات العمال المتتالية تمثل رصيدا لأي حركة أو فصيل سياسي معين أو أنها تهدف لتغيير النظام ، بالعكس فالإضرابات الأخيرة فعل إنساني طبيعي وعادي جدا في ظل الظروف السيئة التي يعيشها العمال وأسرهم ... فعل إنساني طبيعي يسطع بوضوح وسط حالة السلبية والجمود والاستسلام والموت المسيطرة في دولة الخوف التي نعيش فيها...فعل يستحق أن تقدم أي مجهود للمساعدة حتى لا تعود حالة الموات مرة أخرى لبشر قرروا أن يتعاملوا مع آدميتهم بشكل يليق

دار الخدمات ليست المحرض أو الصانع لهذه الاحتجاجات أو الإضرابات العمالية، لكنها تدعم حق العمال الأصيل -ليس إنسانيا فقط ولكن بموجب الاتفاقيات الكثييييرة التي وقعت وتوقع عليها الدولة المصرية المبجلة كل يوم من باب ذر الرماد في العيون- في الإضراب عن العمل للمطالبة والمفاوضة على شروط حياة أفضل. ولأن دار الخدمات تمثل مكان حقيقي لتجمع العمال وإكسابهم خبرات ومهارات التعامل الحقوقي مع الدولة عن طريق برامج التدريب المختلفة كان يجب أن تغلق ويتم التعامل معها بشكل أمني فج
أنشئت دار الخدمات في مارس 1990 بعد إضراب عمال الحديد والصلب في 89 الذي أسفر عن تدخل الأمن بالرصاص الحي ومقتل عامل وإصابة خمسة عشر. وقتها ظهرت الحاجة لوجود كيان مدني يساعد العمال على فهم حقوقهم وتعلم آليات الحصول عليها خاصة مع غياب كيان نقابي حقيقي يعبر عن العمال
تبتسم رحمة رفعت وهي تحكي عن المفارقة التي يقوم عليها نشاط اتحاد العمال المصري الرسمي...فبحكم البيروقراطية يبدأ الخصم من راتب العامل بمجرد تعيينه لتسديد اشتراكه النقابي، وعندما ينظم أي مجموعة من العمال إضرابا عن العمل يسرع الاتحاد للتنديد وإدانة الإضراب بدعوى أن منظميه لا ينتمون للتنظيم النقابي
بدأت الدار بشقة صغيرة كتجربة جديدة لايعرف أصحابها شكلها النهائي، بدأت كمبادرة جديدة في وقت -منذ سبعة عشر عاما- لم يكن للمنظمات الاجتماعية و المدنية صوت مسموع، وركزت جهودها على العمال ولم تهتم كثيرا بمخاطبة الإعلام لأن الدعاية لم تكن الهدف. وبالتدريج حققت الدار نجاح ومصداقية وسط العمال وفتحت فروعا أخرى - المحلة وحلوان ونجع حمادي- واستمرت في تقديم الخدمات للعمال وأسرهم وتنظيم ورش عمل قبل انتخابات العمال لتدريب العمال الراغبين في الترشح على أساليب الدعاية ومخاطبة العمال وكل ما يلزم العملية الانتخابية
إلى هنا والأمر طبيعي يمشي بصورة عادية لا تخلو من بعض المنغصات هنا وهناك، ولكن الأمور تسير ...إلى أن جاءت الانتخابات العمالية الأخيرة تحمل في طياتها بذور أزمة ليس للدار علاقة بها
ففي أول العام الماضي أصدر أحمد نظيف قرار بمكافأة شهرين للعمال الذين يزيد مرتبهم عن مائة جنيه. ظهر القرار في صمت بدون تنفيذ بصورة مثيرة للدهشة: إذا لم تكن هناك نية أصلا في زيادة الأجور لماذا يتم إصدار قرار بذلك؟ وإذا أصدرتم القرار لماذا لم يتم تطبيقه؟؟ أسئلة منطقية جدا طبعا وتحتاج لإجابة كجميع الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالحياة في مصر والتي لا يجيب عنها، وقرار كجميع القرارات التي تؤدي لمعضلة الجري في المكان
المهم تسرب الخبر -كالعادة أيضا- ولأنه تزامن مع الانتخابات العمالية الأخيرة، بدأ أعضاء اللجان النقابية السابقة الذين يريدون النجاح في الانتخابات الجديدة الضغط بهذه الورقة ...ننجح ونجيب لكم العلاوة
تمت الانتخابات في جو ديمقراطي جدا طبعا تم فيه حجز الصناديق في حراسة أمناء الشرطة وجنود الأمن المركزي مع إجبار العمال بعدم الاقتراب لمسافة مائة وخمسين مترا من الصناديق التي تحوي أصواتهم أصلا، طبعا منتهى الديمقراطية. وبالفعل نجح الأعضاء الموالون للحكومة وخلصت الليلة
عندما جاء ميعاد صرف المكافأت فوجئ العمال أنها مائة جنيه فقط -كما كانت من قبل- بل وتصل إلى تسعة وثمانين جنيها بعد خصم الضرائب وما إلى ذلك. هنا تلفت رحمة نظرنا إلى حقيقة أن بمجرد الإعلان عن مثل هذه المكافآت يعتبرها العامل في جيبه فعلا ويعلق عليها آمال تسديد ما استدانه من أول السنة لتغطية مصاريف مدارس ومعيشة ...إلخ، وإلى سوء ظروف معيشة عمال الغزل و النسيج بالذات بالمقارنة بظروف باقي العمال
وبناء عليه رفض العمال استلام المكافآت وبدأ إضراب عمال المحلة لتحقيق مطالبهم ...وتوالت الإضرابات
في ظل تفاقم الأزمة وتكرر الإضرابات هنا وهناك وعزوف العمال عن تقديم قيادات للتفاوض خوفا من البطش بهم بعد انتهاء الأزمة، بدا واضحا جدا للحكومة أن اتحاد العمال الرسمي اتحاد شوربة لا يفيدهم في شيء. ومع رفض العمال التفاوض مع لجانهم النقابية التي نجحت في الانتخابات الأخيرة بدأ أعضاء الحكومة نفسها - تحديدا وزير الاستثمار - في التنديد بالتلاعب في الانتخابات
طبعا شكل الاتحاد الرسمي أصبح سيئا جدا أمام الأسياد وبات من المهم والملح والضروري البحث عن "محرض" للعمال و"مسبب" للإضرابات - وكأن كل ممارسات الحكومات ورفع الأسعار ليس بسبب يذكر لاندلاع الغضب - مع الأخذ في الاعتبار أنه غضب واعي ومنظم لم يسعى لأي عمل تخريبي ويستحق الاحترام
كان من المهم العثور على كبش فداء
ولكن الأمر ليس بهذه البساطة...فدار الخدمات العمالية تشارك في فعاليات ومؤتمرات العمال العالمية ولها تاريخ مشرف في الدفاع عن حقوق العمال في مواجهة سمعة الاتحاد الرسمي السيئة للغاية في المحافل العمالية الدولية
ذلك لأن دور الاتحاد ببساطة هو إرسال بيانات وخطابات تأييد للحكومة لهذه المؤتمرات وهو ما يجده الأجانب مدعاة للدهشة والعجب، فكيف يتحدث كيان عمالي باسم الحكومة بدلا عن تبني مصالح العمال؟؟ بالطبع لا يعلم الأجانب حالة الرفاهية الشديدة التي يعيش فيها العامل المصري
جدير بالذكر كذلك أن الدار من المنظمات المشاركة في ائتلاف المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات، وبالتالي قامت بمراقبة ورصد مخالفات الاستفتاء الأخير على الدستور خاصة في محافظة قنا
بالتالي تم تحديد "العدو" بسهولة - فكل من يحاول القيام بدور في مصر هو عدو بالضرورة- وتم توجيه الضربات
غلق فروع الدار بنجع حمادي وحلوان والمحلة، مع وجود ثمان عربات أمن مركزي أمام مقرالدار في المحلة - تتعجب رحمة من إمكانية إدخال مثل هذا العدد في منطقة شعبية بشوارع ضيقة وسط مساكن العمال- بغرض إرهاب قاطني المنطقة من العمال
ويتم الضغط على الدار لتوفيق أوضاعها مع وزارة التضامن الاجتماعي - وهو ما سعت إليه الدار أساسا من ثلاث سنوات ولكن تعمد المسئولين تجاهل الطلب وتأخيره - وبالفعل يقوم القائمون على الدار بالمفاوضات اللازمة في ظل ظروف سيئة ومترهلة جدا لا تعرف فيها من المسئول عن قرارات إغلاق فروع الدار المختلفة ، فمجلس مدينة نجع حمادي يفعلها تارة، وحين تقدم الدار اعتراض لأن ذلك ليس من اختصاص المجلس المحلي، يتم غلق فرع المحلة الكبرى بقرار من محافظ الغربية لتلافي الخطأ الإداري. ثم ينفي وزير التضامن علمه بالأمر بغلق فرع حلوان -رغم تحويل الملف للوزارة وإجراء مفاوضات توفيق الأوضاع معها

إذا أردت اتخاذ خطوة أكثر إيجابية يمكنك دعم دار الخدمات النقابية والعمالية بإرسال فاكس يطالب بإعادة فتح الدارلأحد الجهات التالية
وزير التضامن الاجتماعي فاكس
002 (0) 2 7956387
وزير الحكم المحلي فاكس
002 (0) 2 3496795
محافظ قنا فاكس
002 (0) 96 5332640
محافظ الغربية فاكس
002 (0) 40 3333285
مجلس الشعب فاكس
002 (0) 2 7942435
رئاسة مجلس الوزراء فاكس
002 (0) 2 7958048
أو ساعد في نشر الموضوع على نطاق أوسع

Sunday, April 22, 2007

عرفان

كنت عايزة أكتب أقول إني سعيدة ومبسوطة اليومين دول..وإن ده بيحصل لأول مرة من فترة كده..وإني حتى باسمع موسيقى شربيل روحانا اللي اسمها
وكنت هاسفسط شوية عن شعوري ومشاعري، لكن لقيت أحسن أدعبس في أسباب سعادتي وأكتب عنها وأحاول/أقرر أحافظ عليها. وفي السياق ده أنا ممتنة جدا لناس ظهرت جديد في حياتي، وناس تانية أعادت تأكيد ظهورها وحضورها بقوة
وممتنة كمان لمجموعة البنات اللي كنت قاعدة معاهم النهاردة وقضيت معاهم الأيام الأخيرة ، وكمان لأستاذتي اللي نص مجهودي اللي فات كان لها ولحماسها، ولأول مرة اكتشف إن مش لازم يكون الكفاح الكبير أو الصغير في سبيل شعارات كبيرة، لأ ممكن يكون عشان أشخاص بنحبهم...بالعكس جايز فرحتهم وابتسامتهم تبقى حميمية ومبهجة ومحفزة أكتر من شعور داخلي بالرضا لأني عملت الحاجة الصح في نظري أنا. حقيقة بسيطة جدا وصغيرة أوي لكن احتاجت طريق طويل عشان أشوفها بالشكل ده
وفي نفس الإطار عايزة أفتكر إنسانة تانية عزيزة عليا حاولت أقاوم حزن فراقها بالنسيان اللا إرادي -الذي أجيده عادة- لكن ماقدرتش، وبألاقي ذكراها بتهاجمني و تبكيني في لحظات غريبة وغير مبررة إطلاقا
الكلمات بتهرب ومش هاعرف أكتب عنها..مش النهاردة. لكنها موجودة جوايا وده كفاية

Saturday, April 07, 2007

دنانة

انتهيت من قراءة رواية "شيكاجو" لعلاء الأسواني
أكثر ما يميز كتابة الأسواني رسمه للشخصيات وتحليله لموبقات الواقع السياسية والاجتماعية من خلالها...شخصيات الأسواني منتجات مخلصة لعصرها، ربما لذلك يرى البعض أن كتابته ليست أدبية بالقدر الكافي: محكومة بالعصر الحالي وليست عالمية الدلالة، لا تعكس قيم إنسانية تتحدى الزمان والمكان
من أكثر الشخصيات التي لفتت نظري وأثارت اهتمامي وضحكي شخصية "أحمد دنانة" الاسم بمفرده يوحي بكمية الدناءة والدناوة والحقارة التي ستشهدها في الرواية..كادر حزب وطني في طور التكوين. ضحكت كثيرا وأنا أراه يبرر لزوجته سبب إحالته للتحقيق في جامعة إلينوي تمهيدا لفصله. "دنانة" يدرس لنيل درجة الدكتوراة مع عالم كبير- دينيس بيكر- معروف بآرائه المتسامحة وبحبه للعمل مع المصريين لما عهده منهم من التزام وذكاء. ولأن "دنانة" ليس لديه وقت للرسالة حيث ينحصر دوره ويتمدد ويتوسع في خدمة مصالح النظام المصري في شيكاجو عن طريق التجسس و التسلط على المبعوثين المصريين هناك يزور نتائج البحث و يكتشف بيكر الأمر
فنرى "دنانة" جالسا أمام زوجته التي تصغره في السن ليشرح لها كيف أن بيكر متعصب، يكره الإسلام والمسلمين...ولأن دنانة مسلم معتز بإيمانه -و الحمد لله- فقد أحرجه و بهدله أكثر من مرة ولذلك ينتقم منه بيكر
تذكرت شخصية محجوب عبد الدايم في فيلم "القاهرة 30" عن رواية نجيب محفوظ -لم أقرأ الرواية نفسها - وأداء حمدي أحمد الرائع لها...محجوب أيضا يتنازل ويبيع وينحط، ولكن عندما تنظر في عينيه لن تخطئ نظرة الخجل و العار. تستطيع أن تدينه وأن تحتقره ولكنك لن تكرهه، ستتعاطف في مرحلة ما
أما "دنانة" فمقتنع تماما بدوافعه وأفعاله، ويتميزعن محجوب بذلك الغطاء الديني الذي يبرر كل أفعاله - من وجهة نظره - ويسبغ عليه راحة البال والخاطر...ليست بالضبط "راحة"، ولكن تأكيد على صحة جميع أفعاله وآرائه في مواجهة الآخرين. راحة البال ينشدها من له ضمير يؤنبه كلما أتى فعلا يعلم أو يشك أنه لا يتفق مع ما يؤمن به. ومع هذا النوع من الشخصيات لا تشعر أساسا بوجود ذلك المستوى النفسي

Wednesday, March 28, 2007

دروس مستفادة بعد الحادثة الأخيرة

بعد هوجة التعجيلات الدستورية ما خلصت و الحزب الحاكم والحكومة سجلوا الجون أحب أسجل كام ملاحظة على سير العملية اللي فاتت من باب التذكرة من ناحية ومن باب فهم طريقة شغل النظام من ناحية ثانية، على أمل -من ناحية تالتة - ييجي حد ويفكك طريقة النظام ويهده على دماغهم
أولا: استراتيجية غلوش..غلوش
اعتدنا من الحكومات الرشيدة استخدام أي فرقعة جديدة أوغريبة يشتغل عليها الإعلام بهدف إلهاء الجميع عن مخططات مبيتة واستنفاذ طاقاتهم في التفكير و التحليل والمناقشة والجدال فلا يتبقى منها شيء وقت إتمام المخططات. المهم تتم هذه الاستراتيجية كل مرة بنجاح تام لدرجة أننا نتذكر موضوع "الغلوشة" و ننسى المخططات (مثلا مين فاكر إيه بالضبط اللي كان بيتجهز ساعة حكاية الآذان الموحد؟) ا
هذه المرة -بجانب موضوع هالة سرحان و غالبا ليس للحكومة يد فيه - يتم تمرير موضوع تعييين القاضيات...وبرغم أنه موضوع مهم وتأخر إقراره، إلا أن التوقيت دال جدا. جميع أمورنا المهمة يمسكها النظام ككل ككروت يرمي بها الواحد تلو الآخر في الأوقات الحرجة، الحرجة له وليس لنا بالضرورة، أحيانا يلقي الورقة بهدف تخفيف الغضب عليه وأحيانا لكسب نقاط في الخارج وأحيانا أخرى "للغلوشة" وأحيانا بحسب مزاج الرئيس...وأحيانا لجميع ما سبق
الجميل في الأمر أن النظام تفوق على نفسه هذه المرة وأحسن استغلال الاستراتيجية واستنفاد كل طاقاتها الكامنة، فبدلا من الاكتفاء بالغلوشة من الخارج على الموضوع الأساسي، تم استثمار الموضوع نفسه للغلوشة على نفسه فأثير موضوع المادة التانية للدستور و كل اللغط الذي استتبعه و المادة أصلا ليست مرشحة للتعديل
ثانيا: فرق تسد
تعلمنا في الكتب -بجميع أنواعها وأحجامها- أن الاحتلال الإنجليزي نجح في استخدام استراتيجية "فرق تسد" للسيطرة دائما والحفاظ على على مركز القوة...النظام المصري الحالي يستعمل نفس النظام. ولا أتكلم عن سياساته وألاعيبه وصفقاته مع فصائل المعارضة المختلفة، بل عن اللعب مع الشعب
فأولا هناك طبقة "الكريمة" من ساكني مصر الجديدة حول ثكنات الرئيس وما جاورها (مع التسليم بقصور وخطأ التعميم): ودول شباب محتاجين لهم وبيعملوا شكل حلو للبلد زي ساعة كأس الأمم الأخير كده، فدول بقى يتعمل لهم كرنفال وتظهر فيه السيدة الأولى بشحمها ولحمها من على شرفة قريبة وهي تلوح للجماهير. وعموما أنا مش نكدية ومش كارهة للكرنفلات ولا حاجة بالعكس، إنما وأنا باتفرج كنت بأسأل إزاي هتعمم التجربة في المناطق التانية؟ المناطق الفقيرة؟ خاصة إن السيدة الأولى ظهرت في برنامج على العربية مع جزيل خوري تصر وتؤكد على إن إيديها كل يوم مع الفقراء و المحتاجين من أبناء مصر (ده طبعا مع التسليم بوجود شكل من أشكال الكرنفالات المحلية متمثل في الموالد)ا
أما الطبقات الفقيرة التانية ففي لعبة حقيرة اتلعبت عليها في رأيي، من باب الموازنات و الحسابات : إدي كل طرف حتة يلعب فيها فيفضل الاحتقان موجود و تفضل إنت الآمر الناهي المانح والحامي لكل طرف من أخوه...يبقى نسيب المادة التانية من الدستور زي ما هي، وبالتالي نشوف مسلمين يروحوا يصوتوا عشان الدستور بيرضي "ربنا"، وكمان نحط مادة تمنع قيام أحزاب دينية فتحمس المسيحيين يروحوا يصوتوا عشان القلق من الإخوان...وفي الحالتين يبقى الحال على ما هو عليه ويحافظ النظام على الصورة اللي عايزها بالضبط صمام أمان من الإخوان - للداخل والخارج - وكذلك المتدين الحامي لشرع وكلمة الله
ثالثا: مشهد
لكل مقتنع بعدم فصل الدين عن السياسة أدعوه لتأمل اختلاف شيخ الأزهر والإخوان حول مفهوم الواجب الديني في الاستفتاء واستخدام الطرفين دلائل و حجج من نفس الدين لإثبات وجهة نظر مختلفة
ولا يكفي هنا أن نلتزم بتحليل مبسط للأمور بإدعاء ألا أحد أساسا يحترم أو يصدق شيخ الأزهر الحالي فالإخوان أيضا لا يتمتعون بكامل الثقة، كما أن الكثير ممن يعارضون شيخ الأزهر ويمقتونه رأوا أنه واجب ديني فعلا -بالنسبة لهم- أن يذهبوا ليقولوا "لا" في الاستفتاء ورفضوا المقاطعة التي دعا إليها الإخوان

Sunday, March 25, 2007

نجاحات صغيرة

بعيدا عن التعديلات الدستورية وعن حالة الاكتئاب اليومية، رجعت يوم الخميس البيت مبسوطة
من أول السنة ومجموعة منا في قسم اللغة الإنجليزية بآداب القاهرة تحاول تفعيل نشاط ثقافي يجمع الطلاب و يقدم لهم بديل مختلف عما يتلقونه في وسائل "الثقافة" والإعلام المتاحة. بنشتغل على مجلة للقسم و على مسرحية -وده نشاط عملناه قبل كده لما كنت طالبة. الجديد كان الندوات وبالنسبة لي كانت من الأشياء المهمة جدا لأن فيها تفاعل مباشر وبالتالي تأثيرها أقوى
نظمنا ثلاث ندوات: الأولى مع علاء الأسواني عن "عمارة يعقوبيان"، والتانية مع د.سحر الموجي عن "المشهد الأدبي المعاصر في مصر"، والثالثة - الخميس الماضي- مع بهاء طاهر بعنوان "الغرب وأنا"ا
في أول ندوتين كان الحضور دائما مشكلة...ومشكلة محبطة، تتفق مع ناس وتنظم وتتعب ثم لا تجد حضورا كافيا حتى لحفظ ماء الوجه أمام الضيف. الحقيقة لا أستطيع أن أقول أن أي من الندوتين - الأولى والثانية- فشلتا ، بالعكس كان في الاثنتين قدر كبير من الإفادة والإمتاع...لكن ما ميز المحاضرة الثالثة كان كثافة الحضور، كثافة ألا تجد مكانا خاليا. أعلم جيدا أن جزء من هذا يعود لوزن بهاء طاهر كروائي كبير، ولكني أعلم أيضا أن هذا جاء بعد تحسينات في أساليب الدعاية وإضافات تعلمناها بالتجربة ..بالاستفادة من أخطائنا
بقى أن أقول أن ما أسعدني اليوم أثناء جولتي في مجمع المدونات وشجعني على الكتابة كان عثوري على ملخص" أمير" للندوة على مدونته

Friday, March 16, 2007

بروفة مظاهرة

أنهي محاضرتي في الخامسة وأتجه لباب الجامعة الخلفي حائرة بين الذهاب لمظاهرة التحرير ضد التعديلات الدستورية وبين الذهاب للمنزل... أتوجه للمترو، لتكن المظاهرة إذن. أركب العربة المخصصة للسيدات ولحسن الحظ ليست مزدحمة لكن الحال لا يستمر طويلا، بتواتر المحطات تتزايد الراكبات بشكل لا يطاق. لا يوجد مكان لقدم ولكن تقفز واحدة وتعطينا ظهرها في محاولة لإيجاد مكان ما . أشعر بالضيق والاختناق، ثم بالذنب. لم تفكر إحداهن في انتظار المترو القادم والتمتع بركوب آدمي بعض الشيء، فالكل رضي بما هو أقل حتى من المتاح...وبكامل إرادته
تستمر الرحلة وتتابع في ذهني أسباب تفضيلي للمواصلات الأخرى على المترو، وأتابع بعض الراكبات حتى أصل لمحطة السادات. في المحطة تأتيني مكالمة التحذير من أبي: كل بلاطة عليها لواء حتى مش ضابط...أعرف منه أنه هناك ويخبرني بألا أذهب. أجلس قليلا لأفكر وألاحظ السيدة الشابة التي تحمل طفلا وتجر أخرى التي انحشرت في المكان الرخامي الضيق بين الكرسي الذي أجلس عليه والآخر الذي تجلس عليه أخرى. ربما كانت تطمح في أن أتخلى لها عن الكرسي أثناء انشغالي بالمكالمة. لدقيقة أخرى أفكر فيما سأفعله وأقوم، قررت أن ألقي نظرة على مايحدث فوق الأرض بنفسي. فور خروجي من المحطة -أشعر فورا بوجات التوتر في الجو ، من بعيد تبدو قوات الأمن متمركزة أمام مجمع التحرير بشكل مخيف محيطة بشئ ما، أما المكان حولي فيكتظ برجال الأمن وأكتشف أني أستطيع تمييزهم رغم الملابس المدنية...تواجد أمني كثيف وغير مسبوق رغم يقيني أن المتظاهرين لن يتجاوزوا مئات قليلة. أحاول استطلاع الوضع من مكاني فلا أتبين شيء سوى التوتر والتوتر غير المرئي والحارق للأعصاب. أسير قليلا في أول طلعت حرب، اثنان يحاولان استطلاع أي شيء فلا يستطيعان ، شاب يضع ذراعه على كتفي فتاة ترتدي إسدالا وتأكل الآيس كريم... أفكر ترى هل يستطيع فعلا حمايتها؟ مم سيحميها بالضبط؟ وأين ستقف حدود الحماية المزعومة عاجزة؟ أكمل المسير وألاحظ وجود عربات الأمن المركزي في كل شارع جانبي...أفكر في تناول الغداء و أذهب للمطعم بالفعل لأجده مزدحما، أخرج صافعة الباب خلفي وأشعربراحة داخلية خفية
تأخذني قدماي لميدان طلعت حرب. الأربع جهات محتلة بتجمعات لجنود الأمن المركزي التي لا تحاصر أحدا، فقط تقف متأهبة متشحة بالسواد منصوبة مصلوبة في منظر رادع لأي أحد بالاقتراب. أرتبك من المنظر وألجأ لمكتبة الشروق، أجد ورقة بيضاء معلقة تعلن أن المكتبة في حالة جرد من 15/3 حتى 18/3. أيعقل أن يكون تواطئا؟
في شرفة مكتب حزب الغد يقف اثنان أو ثلاثة برايات برتقالية. أدخل في شارع بجوار جروبي والضابط يوجهني ومن يعبر الطريق معي: من على الرصيف. في الثلث الأخير من الشارع ترتفع بناية عالية حمراء، يقف فيا شخص وتلتمع عدسة جهاز في يديه ثم يختفي...أتسائل ثانية ألهذا علاقة بالأمن؟ ماذا يستطيع أن يلتقط من صور و المسافة بعيدة جدا ويوجد ما يحجب الرؤية عن بنايته؟
أقرر الذهاب للمنزل...لن أركب المترو هذه المرة. في طريقي أتأكد من الاحتياطات الأمنية أكثر فأكثر، دولة خوف فعلا...لهم ولنا
في المنزل أشاهد أحد الصحفيين المصريين على قناة الجزيرة يعلق على هجوم أعضاء منظمة مراسلين بلا حدود على القسم الخاص بمصر بمعرض بمعرض السياحة العالمي بفرنسا. أشاهده يؤكد على حرية الصحافة في مصر، وعلى أن اليوم شهد تظاهرة لكفاية في ميدان التحرير دون أي تعرض أو مساس بالمتظاهرين...بينما شريط الأخبار الأحمر تحته يؤكد: اعتقال 32 فرد في مظاهرة لكفاية

Tuesday, March 06, 2007

للمرة الثالثة.. كلاب "الأمير" تطارد طفلين في "موفنبيك" أكتوبر

كان هذا عنوان الخبر المنشور اليوم بجريدة المصري اليوم عن كلاب الأمير تركي بن عبد العزيز التي روعت نزلاء الفندق و لم يمر أيام على حدوث الأمر مع الطفلة حبيبة ...ومن هنا ومن هذا المنبر المتواضع بأبلغ الأمير وأسرته وكلابهم أننا في انتظار المرة الرابعة والخامسة أيضا، وإنه مش كفاية مش كفاية. بل أقترح أن تنظم مسابقات وحفلات صيد تطلق فيها كلاب الأسرة المالكة على أطفال ونزلاء الفندق - والفنادق المختلفة في ربوع المحروسة- وذلك لإدخال البهجة على نفوس الأمراء الصغار وكلابهم أيضا
وهذا ليس غريبا أبدا فأنا متربية على فقه الإعلانات السياحية، وأعلم جيدا إن السياحة هي مستقبلنا، وأن السياحة خير لنا ولأولادنا، وأن الجنيه المصري لا يساوي شيئا أمام الدينارات والدولارات التي تأتون بها إلينا. كذلك أعلم جيدا أن السياحة الأجنبية لم تعد كمثل عهدها بعد موجة التفجيرات واستهداف "الكفرة" الآتين إلينا ليعيثوا فسادا في الأرض، هذه الموجة التي تأثرت بكتب وفتاوى وأفكار قادمة من بلادكم لن يكون آخرها كتاب عن مشروعية ضرب الزوجات أو فتوى - عرفت بها عن طريق البريد الإلكتروني- بتحريم جلوس المرأة على الشبكة العنكبوتية -أي الإنترنت- إلا في وجود محرم...نعم محرم بكسر الميم والراء، فبالطبع الأنثى أس الفتن والشرور، أما الذكور فاقتربوا من منزلة العصمة من الخطأ إلا قليلا
نعم أعلم جيدا كيف تدفعون لعلاج شعرائنا وفنانينا بعد أن اعتادت الحكومة التقاعس وعمل ودن من طين وأخرى من عجين عند الإعلان عن مرض أحدهم، بل وصل الأمر للتخلي حتى عن حفظ ماء الوجه بالالتزام بعلاج من يوصفون "بالنخبة" من مال نواديهم والمؤسسات الخاصة بهم، مثلما يرفض وزير العدل ويماطل في قضية علاج قاضي شاب مع وجود أحكام قضائية لصالحه وكأن الموضوع لا يخص إنسان حياته مهددة بالخطر في كل لحظة مماطلة أو تسويح أو تراشق بالإجراءات والقضايا. أو ربما يكون للوزيررؤية أبعد من رؤيتنا القاصرة تهدف لاستعطاف أمير أو ثري من أثرياء النفط لدفع تكاليف العلاج بعد انتشار أخبار القضية والمماطلة على صفحات الجرائد
ولن يكون ذلك جديدا أو مخجلا أو مشينا لدولة "تدلل" على مرضاها من الأطفال في القنوات الفضائية العربية
نعم في انتظار المرات القادمة بصدر رحب، يتسع لركلات وإهانات وعضات أيضا، فالسياحة- قبل وبعد كل شئ- خير لينا ولأولادنا

Monday, February 19, 2007

تاج جديد

رأيي في التاجات عموما إنها أحيانا بتكون سبب إنك تقعد قدام نفسك وتستجوبها شوية وعشان كده بأحبها وبأكرهها لنفس السبب. إنما تاج المرة دي جاي بدعوة كريمة من كنج توووت ، ولأن كنج تووت و المدام لهم معزّة خاصة عندي و مقدرش أزعّل حد فيهم فهأستعين على الشقا بالله وأجاوب أهو

إيه اللي هيحصل لإيميلك لما تموت؟

معرفش الحقيقة مافكرتش قبل كده

إديت الباسوورد لحد قبل كده؟ لو آه كانت ايه طبيعة علاقتك بيه ؟

لا ماحصلش

اسم الدلع المشهور بيه وسط اصحابك؟

متنوع وبيختلف حسب أصحابي

برجك؟ وعمرك؟

العذراء و23 سنة

مجال دراستك؟

الأدب الإنجليزي، وناوية أتخصص في أدب ما بعد الاستعمار يعني دراسة الأدب اللي طلع من الدول اللي كانت مستعمرات أيام الاحتلال وكتب بلغة "العدو" أو الدولة المستعمرة -بكسر الميم- وفي حالتي هيكون الأدب اللي طلع باللغة الإنجليزية من دول كانت مستعمرات أيام الاحتلال الانجليزي

شخصيتك نوعها إيه؟

لأ صعب السؤال ده...حسب ما بأشوفها مالهاش نوع واضح، منطقة وسطي بين صفات كتير متناقضة أحيانا وكل واحدة بتظهر حسب الموقف ومزاجي الشخصي، لكن بأحاسب نفسي وبأحكم عليها جامد، وحاليا بأحاول أتخلص من الخصلة دي

السفر بالنسبة لك؟

لأ ده حكاية بقى...بالنسبة لخارج مصر فكان ليا تجربة سعيدة أيام الجامعة لما رحت ألمانيا لمدة أسبوعين عشان كنت طالبة متفوقة. وبرغم تنظيم الرحلة اللي بالضبط شبه تنظيم كل حاجة في مصر إلا إنها كانت تجربة هايلة كان نفسي أكتب عنها من أول ما عملت المدونة - يعني داخلة على سنتين أهو - بس بقى ماحصلش نصيب...كمان رحت وأنا أصغر زيارة كده للشارقة في الإمارات... أما السفر الداخلي بقى فده طقس سنوي لأني بأسافر "البلد" -في سوهاج- عشان أشوف أهلي، و كنت هناك في أجازة نصف السنة والزيارة لسه سايبة أثرها في شكل هالة النشوة حول القلب

أما الأقصر وأسوان فعشق تاني مختلف وله مكان خاص جدا في نفسي. المهم إنه برغم كرهي لتوضيب الشنط وفضها من تاني فالسفر بالنسبة لي تجربة ثرية وجذابة وممتعة جدا - سواء طائرات ولا قطارات ولا سفن-ودايما في بالي إني هأسافر لفترات بره مصرلكن مش هأهاجر

المود بتاعك؟

متقلب وشوية فوق وشوية تحت لما جنني، مرة واحد وصفه بإنه زي رسم القلب كده طالع نازل... بس اليومين دول فيه حالة مستقرة وهادية مش عارفة ليه

وقت فراغك بتعملي فيه إيه؟

على حسب...ممكن أدخل على النت أو أتفرج على حاجة لطيفة في التليفزيون أو أقعد أقرأ، اليومين دول بالذات رجعت أقرأ زي زمان ومبسوطة من نفسي

الأكلة المفضلة؟

لأ كتير...كشري التحرير مثلا وسندوتشات البطاطس بالمايونيز بتاعت شبراوي و محشي الكرنب الأصيل بتاع "البلد" وبتاع ماما وبأحب اللازانيا كمان - الله يرحم اللي كانت بتعملها لنا بحب وحببتني فيها أكترو أكتر. الأكل عندي مزاج لكن أفضله مؤخرا هو اللي بأخرج فيه مع صديقتي المفضلة ونختار مكان جديد على مزاجنا نتغدى فيه

الصفات اللي خدتها من بابا؟

هممم... عموما بأحس إني شبه بابا ومتأثرة به في حاجات كتير، الشخصية الهادئة قليلة الكلام إلا لما تتنكش دي واخداها من بابا، اهتمامي بالسياسة عموما بابا له تأثير فيه، تحفظي في إبداء المشاعر- اللي أحيانا بيضايقه- أعتقد برده واخداه منه، وطبعا متأثرة به في طريقة التفكير والحكم على الأشياء وله تعبير وانتفاضة خفيفة كده لما بيكون قرفان من حاجة بس لدرجة تضحكه وتثير سخريته

الصفات اللي خدتها من ماما؟

مش عارفة...لكن شوية الصبر القليلين اللي عندي والقدرة على التكيف أكيد منها والشعور العام بالأمان والثقة من تواجدها حواليا في الدنيا أكيد بيفرق في شخصيتي، وبأحاول بقى أتعلم منها القدرة على العطاء والكرم بلا حدوووووود

الشغل بالنسبة لك؟

أستغفر الله العظيم:) ندخل على اللي بعده

ست حاجات بتكرهها؟

الكذب والاستهبال

الدوشة والزنّ

الألم

قلة تركيزي وتشتت انتباه

الزحمة (ودي غير اللمّة على فكرة)ا

كلمة "مزة" بضم الميم

ست حاجات بتحبها؟

الآيس كريم

الخروج في مكان لطيف مع صديقة بأحبها وامتداد خطوط الفضفضات والحكايات على طولها

مقطوعة "هدوء نسبي" لزياد رحباني

الأطفال الأمامير الهاديين ( الكلمة اللي فاتت تحتها مليون خط) اللي بيناموا في حضني

لحظات التواصل العميقة أو العالية

الأماكن المفتوحة على السما والهوا النظيف

الإنترنت بالنسبة لك؟

وسيلة اكتساب أصدقاء وتعرف على الأشياء

الخمس حاجات اللي محدش يعرفها عنك؟

هأستعير من كنج توووت إجابته العبقرية وأقول إنهم خمس حاجات محدش يعرفهم عني:) أو لسه ماكتشفتهمش وخبيتهم

التاج ده يمرر تلقائيا لأي حد يعدي ويستلطف التاج ويحس إنه فرصة يقعد مع نفسه شوية

Saturday, January 27, 2007

عينه طلعت بترف

في لقاء فذ وتاريخي -كالعادة- بعد نشرة تسعة على القناة الأولى المصرية استضاف مفيد فوزي وزير الداخلية -أو غالبا راح له الوزارة هناك- بمناسبة عيد الشرطة ودار حديث ودي حول البلاد وأحوالها والإخوان والأهم تناول جوانب شخصية من حياة الرئي...قصدي الوزير
الحديث كله ماينفعش تلخيصه، المؤثرات البصرية مهمة جدا- خاصة جاكت بدلة مفيد فوزي- ولكن أهم ما طرح فيه أننا عرفنا أن الوزير من برج الحوت وأن الوظيفة "متفصلة عليه"، أما الشئ الآخر فكان سبقا صحفيا مميزا سبقه استئذان فوزي في طرح "سؤال شخصي" على الوزير عن علاقة "رفة عينه " بما يحدث له من أحداث يومية؟
وأجاب الوزير فعرفنا أن "رفة" عينه اليمين يصحبها فعلا حادث سعيد في الغالب وأن الحياة لابد لها من هذا الجانب الغامض
ده الجديد إنما التقليدي كان موجود كالعادة، عن من لايستطيعون التعبير عن أنفسهم إلا بالمظاهرات وتعطيل المرور رغم إتاحة كل وسائل حرية التعبير بالكلمة في المحروسة، وأن هناك من الصحف ما يعرف "بصحافة مخربة" تصور الوضع على أنه لا يحتوي أي شئ إيجابي ( أما عمي صحيح)...وعرفنا في هذا الصدد ومن تعليق عابر بالصدفة البحتة أن الوزير يقرأ كبسولات سمير رجب ويهتم بها
ولكن الجزء السوبر فعلا كان استئذان فوزي في طرح سؤال على الوزير على أن يمتنع عن الإجابة إذا لم يرق له السؤال، ولكن العادلي أكد أنه سيجيب على جميعالأسئلة اليوم
فوزي: هل اخترق الإخوان الأمن في مصر؟
لزم التنويه إن هذا السؤال جاء بعد مجموعة مستفيضة ووافية عن الإخوان في مصر ومواجهتهم و و...إلخ وكان واضحا تماما أن السؤال عن اختراق الإخوان" للجهاز الأمني" والذي صاغه فوزي بتلك الطريقة العقيمة
العادلي: (كلام كتير عن إن الإخوان مكشوفين وأمن مصر بخير وكتير منهم منتمي بحكم نشاط الجماعة الديني ولا يرضى منها شغلها المحظور) وأنا نفسي أعرف إخوان كتير
فوزي بلهفة: فين يا فندم؟
العادلي: أعرفهم هنا في مصر
كان واضحا جدا أن العادلي لم يفهم السؤال وأن فوزي بالفعل يسأله عن الجهاز الأمني ولكنه جبن أن يكرر السؤال أو يستوضح ما سأل عنه من البداية وفضل هز رأسه وكأنه يفهم ويتفق مع ما جاء به الوزير
طبعا فوزي لم ينس أن يذكرنا في معرض الحديث بكونه صحفي فصل في يوم ما في عصر ما بسبب كلمة قالها، في إشارة واضحة وتامة ومشرقة لعصر الحرية والديمقراطية الذي يرتع فيه

Tuesday, October 31, 2006

لأ..خير إن شاء الله

وسط المعمعة و النقاش المتزايد عن موضوع التحرشات واللي انتقل لصفحات الجرائد - المصري اليوم تحديدا- وبدأ يجمع أًصوات كتير في جدل حول الموضوع، ووسط أخبار عن عودة فواتير النظافة و الكهرباء المشتركة مع إن الشوارع مليانة زبالة بشكل غير مسبوق ومع أزمات الانتخابات العمالية و الطلابية و أزمة قانون الجامعات الجديد و النقاش الدائر حوله هو كمان، وكمان مشاكل المياه و الصرف الصحي و الكوليرا و كل اللي الحزب كان بيذل أهلنا بإنه حققه على مدى ربع قرن - رغم إنه قليل جدا ولا يذكر في مسيرات تقدم الأمم المحترمة...وسط كل ده وأكتر منه طلعت علينا النهاردة المصري اليوم بكام خبر كوميديين كده و لطاف و ريحهم خفيفة من النوعية اللي بتعلي الضغط أو تجيبه
الأول : (في برواز أحمر في صدر الصفحة الأولى) مبارك يحث بوتين على البقاء في الحكم وترشيح نفسه لولاية ثالثة
مع العلم إن دستور البلاد لا يسمح بذلك. يعني مش كفاية إننا متهببين ومتنيليين لأ بنفكر نصدر النموذج بتاعنا للبلاد التانية كمان...معرفش ليه افتكرت أستاذ في إعدادي قسم البشر لمصلح وصالح وفاسد ومفسد، وقال إن خيرهم الأول و أشرهم الأخير
ويقول الخبر إن الرئيس تساءل: هل دستوركم الذي يحد فترتين للرئاسة هو تقليد للأمريكان..مستطردا أنتم تنتقدون الولايات المتحدة وتقلدون ما تفعله
دلوقتي بس عرفت ليه الرئيس السادات -المؤمن- غير الدستور وخلا المدد الرئاسية مفتوحة..عشان مانقلدش الأمريكا
تحديث: نشرت المصري اليوم في اليومين اللي فاتوا تكذيب المتحدث باسم الرئاسة لهذا الخبر وكمان تعليق الصحفية اللي أجرت الحديث اللي جاء الكلام اللي فات في سياقه في صحيفة روسية وقالت إن مبارك تمنى بقاء بوتين في الحكم على سبيل المجاملة والتمني وليس النصح أو التدخل في شئون الدولة الداخلية
.......................
التاني: في الصفحة التانية ضمن خبر عن اجتماع الهيئة البرلمانية..ثم أعلن (الرئيس) بعد ذلك تخصيص 5تأشيرات حج لكل نائب من مختلف التوجهات السياسية
حاولت أفهم السبب ورا قرار زي ده ومالقيتش غير تفسير واحد: إن الدين "بيبيع" يا ريس، يعني دلوقتي الإخوان هم الحصان الأسود ووسيلتهم الأساسية اعتمادهم على الدين...يبقى ليه الريس مايستخدمش نفس الوسيلة لرفع شعبيته؟؟
طريقة اختيار الحجاج القائمة على القرعة -رغم إن لها عيوب- تتسم بقدر من الديمقراطية بمعنى إن على الأقل فيه تكافؤ فرص بين المتقدمين إنما كل شئ بيتحول لشكل هبات تمنح من الرئيس لمن هم أقل منه في المنصب ومنهم لعامة الشعب، وهكذا في ترسيخ لنظام مركزي و طبقي حقير...طبعا ده لو سلمنا إن النواب هيوزعوا فرص الحج بين الناس ومش هتروح للمحاسيب
.....................
الخبر التالت وده خبر الموسم : الرئيس يفاجئ الجميع..ويوافق على إعادة تعديل المادة 76 ا
هو فيه ضغط خارجي يستدعي خطوة زي دي؟؟ لأ البوادر تشير إن العلاقات على خير ما يرام بين الإدارة الأمريكية والنظام المصري..موافقين على "النووي" وكمان عندهم فوبيا وخوف من نفوذ الإخوان في أمريكا نفسها وأهو خالد مشعل مش جاي مصر
طيب يبقى فيه سبب داخلي مثلا لصدور مثل هذ القرار؟؟
طبعا ماقصدش "ضغط" داخلي -لاسمح الله- الريس أعلن قبل كده إن قراراته فردية تماما ولا يستجيب لأي عوامل ضغط
إذن نتوقع تشريع جديد يؤهل السيد جمال مبارك إنه يكون رئيس بشكل أكثر شياكة مما سبق أو محاولة لإلهاء الناس عن حاجة تانية هتحصل قريب أو حاجة موجودة لسه منعرفش عنها حاجة
الحاجة الوحيدة اللي باتمناها إن التجربة المرة دي تكون أفضل مما سبقها، يعني الأحزاب و الحركات ومشاريع الأحزاب اللي عندها تصور للمادة دي تعرضه على صفحات الجرائد والقنوات الفضائية بشكل مكثف يحرج النظام ومايدخلش الأحزاب في حوار مع الوطني يطلع منه الوطني بمشروع مادة لا يحقق الآمال المرجوة وبشرعية زائفة من أحزاب المعارضة ..ولما يحصل استفتاء على المادة يكون فيه قرار موحد وبيانات واضحة واستعانة بمنظمات حقوق الإنسان العالمية
يعني أداء القوى المدنية والشعبية المعارضة يكون أفضل و يتعلم من التجربة السابقة..لأن مفيش أدنى أمل يكون الحزب عنده مشروع حقيقي زيادة عن تقليل عدد أعضاء المجالس المطلوب موافقتهم على الترشيح وبنفس طريقة الفصال اللي حصلت المرة اللي فاتت

Sunday, October 29, 2006

عن مهزلة وسط البلد

أول حاجة جت في بالي بعد الصدمة الأولى لما قريت عن موضوع التحرش الجماعي بالبنات في وسط البلد كان آخر مشهد في فيلم وحيد حامد وعادل إمام " النوم في العسل". الفيلم بيتخيل/يتنبأ حدوث حالة من العجز الجنسي في طول مصر المحروسة وعرضها، ومحاولات التكتم الشديد من جانب الحكومة للتعتيم على الموضوع وإنكاره باعتباره سبة في جبينها وفي حق كل المصريين (الرجال بالذات وبالتالي تهديد لأجهزة حيوية لأن تقريبا كل قيادات المجتمع والسياسة والشرطة رجال) - وطبعا ضربة في مقتل لسطوة المجتمع الذكوري. في النهاية بطل الفيلم وهو رتبة كبيرة في المباحث بيقود مظاهرة لمجلس الشعب وطبيعي بينضم لها عدد كبير جدا من كل فئات الشعب لأن المشكلة عامة وإنسانية جدا تمسهم كلهمو الهتاف كلمة واحدة "آه". المشهد ببساطة عبقري و مؤثر ومتنفذ حلو جدا و المشاهد بيبقى عارف كويس إن ال"آه" صرخة ألم من كتير جدا بيعاني منه إنما كانت المشكلة الجنسية هي القشة اللي قصمت ظهر البعير
افتكرت الفيلم وأنا بأقرأ التعليقات المبررة لما حدث على إنه رد فعل طبيعي للكبت الجنسي الذي يعاني منها الشباب المقصود (الذكور طبعا) وإزاي إنهم وصلوا لتلاتين وخمسة وتلاتين سنة من غير جواز...إلخ. الأسباب اللي فاتت تصلح فعلا كمحاولة لتفسير ماحدث أو فهم أسبابه أو تحليله ولكن ليس لتبريره على الإطلاق. مفيش أي تبرير لفعل الاعتداء على حرمة جسد شخص آخر، لأ واعتداء جماعي لا يمكن صده
مشكلات الاستثارة والكبت الجنسي و التعامل مع الجنس أساسا كتابوه في المجتمع المصري - ازدواجية التعامل يعني تتكلم عليه من تحت لتحت أو في الجلسات الخاصة أوكألفاظ وإيحاءات تتخلل اللغة العادية- كلها مشاكل موجودة من زمان وبيعاني منها الجنسين...كمان مشاكل ارتفاع تكاليف الزواج وعدم توفر مساكن بأسعار مناسبة ولا حتى فرص عمل، كل دي مشاكل مشتركة ولو أي حركة معارضة محترمة أو حزب معارض محترم عمل تعبئة وتوعية كويسة للشباب بحقهم على الحكومة في حل المشاكل دي ونظم اعتصامات - أقصد خروج أعداد كبيرة من الشباب للشوارع و الجلوس فيها بصمت بدون استفزاز-أكيد الاستجابة هتكون عالية و هتزيد مع تواصل الاعتصام وهتكون من الجنسين
لكن الشكل اللي حصل به التحرشات و نوعية البشر اللي الشهود وصفوها وفكرة تكرار ده بصورة أقل كل عيد تبين إن الموضوع أكبر من حكاية استثارة أو شباب مكبوت ممكن احتوائه أو توجيه طاقته ناحية سبب المشكلة الحقيقي
الشباب دول لو كانوا شاكين للحظة إنهم معرضين للعقاب ماكانوش عملوا كده، انتشار ثقافة البلطجة في الشارع و الفهلوة وغياب القانون ده غير طبعا شيطنة الآخر (البنات هنا) ومش هقول احترامنا لحريات بعض لأنه بقى رفاهية دلوقتي...الأول كنا بننتقد الازدواجية والتمسك بقشور الدين وإهمال الجوهرو الاهتمام بالمظهر العام قدام الناس و ممارسة كل الشرور في الخفاء، دلوقتي بنتكلم عن الانتهاك العلني وسط شعور بالعجزلأن أدوات الفعل الحقيقي في مشكلة زي دي مش في ايدينا، ولأن أي فعل أو إجراء شعبي لمواجهة اللي حصل - مقصدش هنا المظاهرات -مهدد دايما إنه يدخل في دايرة الإخلال بالأمن السياسي أو بمعنى أصح التعرض لاستهبال الأمن بدعوى تهديد الأمن السياسي أو الاجتماعي

Tuesday, October 03, 2006

فقرة إعلانية

برغم إن الإعلانات عموما أصبحت مادة رئيسية في وسائل الإعلام المرئية إلا إن رمضان بالذات موسم و مدبحة إعلانات. وسواء قررت تتفرج على التليفزيون في رمضان و تتابع المسلسلات أو لأ، لازم تصادف على الأقل إعلانين تلاتة
الحمد لله مع بداية رمضان كانت هوجة المؤتمر السنوي للحزب الوطني و الانقضاضة التانية على المستقبل انتهت و انتهت معاها الإعلانات والأغاني الخاصة بالشباب اللي مناه و نفسه يقدم حاجة لبلده و الوعود بفرص عمل هانشوفها بعينينا، يعني مش معقولة يبوظوا لنا صيامنا كمان. إنما مش معنى كده إن رمضان خلا من الإعلانات السياسية، فيه حملة إعلانات مصلحة الضرائب مثلا و اللي شايفاها ذكية و متنفذة كويس -من وجهة نظري- بالذات أداء محمد شومان...لأن حتى استفزازه تحس إن فيه رخامة مصري كده
غير كده فيه إعلان على الفضائيات العربية بعنوان "نورت مصر" إعلان سياحي يعني، والإعلانات السياحية بالذات لها تاريخ مع المدونات لأنها هي اللي بدأت تجربة "مصر مش كده". و الإعلان بيؤكد التغيير النوعي اللي حصل في السياسة الإعلانية السياحية، يعني مثلا العادي و المفروض و المعمول به قبل كده كان إننا نركز على مميزات حقيقية وحصرية موجودة في مصر وبتجذب كل العالم وأقصد الآثار و الأهرامات و الجو الجميل -بالمقارنة مع دول الخليج و بعض دول أوروبا- ولأن الآثار نتيجة حضارة تاريخية ضخمة فصورتنا عن نفسنا كان فيها شوية فخر كده وإن السائحين جايين يتفرجوا على حضارتنا- القديمة طبعا. إنما دلوقتي النظرة اتغيرت خالص نتيجة لسببين أولا الإحباط المتكرر من الحاضر حوالينا و صعوبة المعيشة و البطالة مع الطنطنة الزايدة من غير داعي على مجد الماضي، ثانيا إن النظام نفسه أخد خط تاني خالص بالنسبة للسياحة -مكمل لتعامله مع فكرة كرامة المواطن أساسا- ملخصه إن الناس دي بتيجي تأكلنا و تقبضنا فلوس و تشغلنا وبالتالي طلباتهم أوامر و هم الأول و بعدين احنا،و ده مش عشان تقاليد الكرم البالغة.. لأ عشان احنا محتاجينهم و لازم نفهم كده كويس و نتعامل على الأساس ده
وبالطريقة دي بقى التعامل على أساس نجيب فلوس إزاي، والأماكن اللي بتمثل مصر في الإعلان فندق و كباريه و مول (مركز تجاري كبير) و فيه مكان كده شبه خان الخليلي-وده الوحيد اللي فيه شبهة تميز مصرية. طبعا لو حطينا ده في إطار أكبر شوية هنقول إن الإعلان متوجه للسياح العرب و لشريحة الشباب و جايز ده يهمهم أكتر دلوقتي من الآثار-على الأقل في نظر وزارة السياحة المصرية. المهم إن دبي و الشارقة مثلا لما عملوا إعلانات سياحية ركزوا على الجانب ده، لأن ببساطة من بداية اهتمامهم بالتطوير و جذب الأجانب كانت دي وسيلتهم لأن عندهم إمكانيات تبني مباني جميلة و عصرية و توفر التسلية، لكن مش دي نقطة التميز عندنا. إعلانات السياحة التركية مثلا استفادت من الناحيتين ووظفت كمان الموسيقى الجميلة و الإبهار البصري في الإعلان، و شعارات الإعلانات دائما بتركز على إمكانيات المكان نفسه و مميزاته - زي مثلا "ماليزيا ..أسيا الحقيقية" (بالإنجليزية). لكن إحنا اختارنا شعار هايل جدا يعبر عن المرحلة.."نورت مصر" يعني الاهتمام مش على المكان أبدا، عليك إنت لما تيجي و تضيف لنا القيمة. ونعم الانسحاق ...لأ قال و هنخش العصر النووي. طبعا لو ضفنا ده لإعلانات مستشفى سرطان الأطفال اللي كانت بتتذاع على الفضائيات كمان السنة اللي فاتت الصورة بتكمل أكتر. لكن لغاية دلوقتي مالمحتش الإعلانات دي على فضائيات السنة دي
المهم، التدوينة عن الإعلانات أساسا...فيه إعلان تاني مستفز عن بنك مصر على موسيقى الأغنية الرقيقة و الرومانسية أوي لعفاف راضي مصر هي أمي. طبعا الأغنية دي كمان أصبحت مصدر سخرية مؤخرا لنفس أسباب الإحباط إياها، لكن بصراحة الأغنية جميلة المعاني و اللحن و حرام تشويهها كده. يا ريت يرفعوا قضية على اللي عملوا الإعلان
من الإعلانات التانية الي لفتت نظري إعلان سيراميكا كليوباترا لأن الموسيقى فيه حلوة أوي و بتحلو كل ما الإعلان يدخل في نهايته. ياريت كانوا حطوا اسم اللي عمل الموسيقى أو جايبينها منين بدل اسم شريف صبري، أو معاه حتى
أخيرا بقى إعلان مدينتي بتاع مجموعة طلعت مصطفى. الحقيقة عاجبني أوي البيت اللي في الإعلان و كمان فكرة إن الورد في كل شارع هيكون له لون مميز يميزه عن أي شارع تاني...احنا بصراحة ما بنفهمش في ثقافة الألوان و لا بنعرف نستغلها كويس في تجميل البنايات و البيوت - الشكل الخارجي في الشوارع يعني، غير بلاد أوروبا مثلا. المهم سؤالي الملح دلوقتي أعمل إيه يا ترى عشان أعرف آخد بيت هناك

Wednesday, September 13, 2006

من تداعيات ليلى

مش هأقول إن أول ما فكرنا في يوم /حملة/مبادرة ليلى فكرنا في فتح حوار...لأن الكلام ده كررناه في أكتر من مكان و اللي قالته بالفصحى و اللي بالعامية و اللي جد و اللي هزار، يعني تكرر بشكل كافي جدا للي عايز يفهم و يسمع فعلا
لكن رد الفعل الدفاعي /الهجومي كان مثير للاهتمام فعلا. طبيعي أما يشترك عدد كبير- مختلف في خلفياته و بيئته و حتى طريقة لبسه و كلامه - في موضوع واحد أرضيته واسعة، طبيعي تطلع أصوات غاضبة زيادة عن اللزوم أو صوتها عالي أو حتى متطرفة، و طبيعي بما . إننا في بيئة حوار إنك ترد عليها و تناقشها أو ده اللي توقعناه، إنما الرفض المطلق من غير قراءة أو مناقشة كان غريب. و الإحساس إن مادام اتجمعنا كده و كتبنا مرة واحدة يبقى أكيد العدو هو الرجالة على بعض وكمان الذكور على البلوجر بالذات كان مثير للضحك
اللي فاهماه- أو كنت فاهماه- عن التدوين و خاصيته الرائعة اللي بتسمح بالتفاعل إننا بندخل نتكلم و بعدين نسمع التعليقات ونرد و بالتالي المحصلة النهائية بتكون ثرية جدا و فيها أكتر من وجهة نظر. و اللي فاهماه كمان إن ده نوع من المناقشة بيبنينا بشكل أحسن بحيث في النهاية لو حد فينا أصبح في موقع سلطة - في البيت في الشغل في أي مكان - يقدر يتصرف بطريقة أحسن كتير من الطريقةاللي اتصرف بها أباءنا و أمهاتنا و الجيل للي قبلنا عموما
لما فتحنا الحوار ده ما كانش الهدف فرقعة و لا حركة "روشة طحن" ولا "ثورة الحريم"...و لما فتحناه هنا كان المقصود إننا هنفتحه مع ناس دماغها مفتوحة و قابلة للتحاور وجزء من المجتمع الموجود بره، الموجود على الأرض. قلنا جايز بعد كده لما واحد يشوف والده مثلا بيشد على أخته من غير داعي يبتدي يفهم إن ده غلط و يكلمه على جنب و بهدوء، لما يلاقي خالته نازلة تقريع في بنتها عشان عايزة تروح سينما مع أصحابها يفهمها إنه عادي و أكيد بنتها هتتعلم حاجة جديدة من الفيلم، لما يبقى زوج و مراته ترجع من الشغل تعبانة ما يقعدش و يخدمها عليه في البيت، لما يكون مدرس يراعي ربنا في تلاميذه الولاد و البنات عشان اللي بيحطه في دماغهم عن نفسهم و عن بعض بيأثر فيهم لفترة طويلة...وهكذا
كان دايما قدام عينينا إن جزء كبير منكم محتاج يشوف الصورة من عيوننا من ناحيتنا عشان توضح أكتر أو تبان بالألوان و الأبعاد الثلاثية و تاخد بعد حقيقي بعيد عن كلام البرامج التليفزيونية وبرامج هالة سرحان. ولما جمعنا نفسنا في عدد كبير كان الهدف مقاومة الفكرة الهدامة فعلا بتاعت "دي حالة فردية يا جماعة" و لفت نظركم عشان نفتح حوار
مجموعة كبيرة أوي كان رد فعلها الآتي: اعتبرت إنها اتزنقت في ركن كعدو محتمل لظاهرة جديدة من نوع "البلوجرات قادمات" و بالتالي
يبقى نهاجم يا رجالة خليهم يتلموا و زي ما واحد كده قالها "يلا يلا بيتك بيتك انتي و هي"...و نعم الحوار الحقيقة
فيه مجموعة تانية كنا متوقعين تفهمها ردت بعنف ...و ده لأنهم شايفين إنهم معانا في خندق واحد مخنوقين من سلطة المجتمع ككل. ودول أنا عن نفسي -وبرغم اللهجة العالية أوي من غير داعي- قادرة أفهم منطقهم وأحترمه كمان، إنما برده مش فاهمة ليه اعتبروا نفسهم اتحطوا في ركن لما اتكلمنا واعتبروا إننا بنكرههم و نهاجمهم هم بالذات برغم إن ممكن ندخل في حوار نحاول فيه نفكك ثقافة المجتمع اللي بتقهرنا مع بعض
المضحك بقى إن ناس من اللي كانوا بيعتبروا نفسهم مختلفين عن بعض و بينتقدوا عنترية بعض أخدوا نفس المواقف
و طبعا فيه العدد القليل اللي سمع و فهم و نقد و طالب بالتطوير و تفادي أخطاء معينة
جزء من نقد - لأ هو لا يرقى لمستوى النقد - المجموعة الأولى كان إنهم اعتبروا اللي اتفتح ده مصطبة ومحدتة للشكوى كده وإننا مش هاننفع بعض ( فيه واحد اعتقد إن بشتيمته بينفعنا أكتر ما أي واحدة نفعت التانية) و حد تاني اتكلم عن الحلول الفردية و إنها أنفع من الحلول الجماعية في الحالات دي، أو إيه يعني شوية ناس ع النت هاينفعوكم بإيه
أولا: افتراض إن أي واحدة كتبت في يوم ليلى واحدة غلبانة أوي و مش عارفة تلاقي لنفسها حلول لمشاكلها جوا البيت فجت تفضفض هنا شوية افتراض خاطئ. الحلول الفردية لا بديل عنها في المشاكل دي و المعارك الصغيرة بتاعت كل يوم بندخلها -بدرجات متفاوتة- ونطلع كسبانين حاجة صغيرة أو كبيرة أو خسرانين...لكن لما نحب نغير في ثقافة عامة عشان مش كل جيل يواجه نفس المشاكل ده مايبقاش بحث عن حلول في المكان الغلط. من الحاجات اللي قريتها فهمت إن الناس دي مش ناس ميتة أو حد دايس عليها قد ما هم شايفين أوضاع غلط غير مبررة عايزين ينهوها بشكل ما. ده غير إن أحيانا كتير الحل الفردي بيلتقي بمشكلة جماعية، مثلا واحدة عندها والدين محترمين بيثقوا فيها و عايزة تشوف مسرحية أو عرض في الأوبرا متأخر شوية أو حتى تنزل مظاهرة و محتاجة واحدة من أصحابها تروح معاها...تلاقي أسر أصحابها هم اللي بيرفضوا واضربت المسرحية وكتير مابتنزلش المظاهرة
ده غير حاجة تانية لاحظتها في الكواليس - والحقيقة كنت واخدة بالي منها من زمان، الخطاب بتاع "وده وقته" و بتاع "لأ في أولويات يا جماعة" و التاني بتاع " البنات واخدين حقهم و زيادة " كل ده مع ضغط الأهل و الثقافة المهيمنة بيضغط على البنت ويفهمها إن ده الوضع الطبيعي و إنها أكيد يا مجنونة يا بتتبطر ع النعمة يا قليلة الأدب و مشروع انحراف عايز يتربى. العوارض دي بتتلاشى لما بتلاقي صديقة لها بتفكر بنفس الطريقة، لما الصوت بيبقى جماعي بشكل ما. وده اللي حصل مع بنات كتير في يوم ليلى رغم إنه ماكانش في حسابنا
محدش قال نبطل نفكر في أي مواضيع تانية عامة أو نستقطع مدوناتنا لمشاكل الأنثى .. ببساطة إذا كنا بنحاول نبني مجتمع أحسن يبقى لازم نبتدي تتناقش في ثقافته الموجودة و اللي استحالة هتتغير في المدى القريب إنما عشان أساسا تتغير في يوم من الأيام لازم تبدأ في لحظة معينة. الحزب الوطني بيحاول يروج لنفسه بالفكر الجديد و بيقولك ندي حصة مقررة من الدوائر الانتخابية للمرأة لضمان تمثيلها بشكل عادل في المجلس و مش عارف إيه. بيتجاهل حقيقة إن التغيير الحقيقي يكون في طريقة تفكير الناس، يكون من تحت مش حصص مقررة من فوق. هو بيتجاهل ده لأنه ساهم طول الفترة اللي فاتت في ترسيخ ثقافة متسلطة ودايرة من تفريغ الظلم على الأضعف. متهيألي من الذكاء إننا نبدأ من المنطقة اللي تجاهلها النظام عشان عارف إنها نقطة ضعفه